د. عبدالرحمن الربيعة

التدريب وأهميته لعلاج البطالة

لقد تطورت التقنيات الحديثة في شتى المجالات ولم تعد ثابتة لسنوات طويلة كما كانت سابقا وكذلك تطور التعليم ومناهجه بصورة كبيرة جداً لتتوافق مع متطلبات العصر الجديد، ولا شك أن العديد من الدول المتقدمة بالعالم سارعت منذ عدة عقود إلى التغير العلمي والعملي للمناهج الدراسية لتتوافق مخرجات مدارسها ومعاهدها وجامعتها مع واقع وطبيعة سوق العمل المحلي حتى يكون هناك تكامل في برنامج النهضة الوطنية للبلاد.إن بداية تطوير مخرجات التعليم في اي مجتمع يلاحظ تأثيرها على ارض الواقع بعد اكثر من عشر سنوات لأن المنظومة التعليمية متكاملة تبدأ من المراحل المتقدمة للدراسة حتى تصل إلى المخرجات التي تصل إلى سوق العمل.يلاحظ في الغالب عدم توافق تعليمهم العلمي والعملي مع حجم  وطبيعة التنمية التي تعيشها بلادنا العزيزة، مما أوجد فجوة كبيرة بين حاجة ومتطلبات التوظيف وإمكانيات الشباب المهنية مما يشكل عائقا حقيقيا في سوق العمللذا فإن النظرة الواقعية لخبرات شبابنا السعودي الكريم (ذكورا واناثا) يلاحظ في الغالب عدم توافق تعليمهم العلمي والعملي مع حجم  وطبيعة التنمية التي تعيشها بلادنا العزيزة، مما أوجد فجوة كبيرة بين حاجة ومتطلبات التوظيف وإمكانيات الشباب المهنية مما يشكل عائقا حقيقيا في سوق العمل.. لذلك يأتي هنا دور التدريب كآلية مهمة لعلاج هذا القصور العلمي أو الفني لدى الشباب لكي يحصلوا ما فاتهم في مراحل التعليم المختلفة في المدارس أو المعاهد التي لم تكن على المستوى الفني المطلوب في تلك السنين. ان سوق العمل الوطني بحاجة ماسة إلى قدرات مهنية وعلمية متقدمة يمكنها سد الثغرة الموجودة في المنشآت أو المصانع وغيرها التي تمتلئ بالعمالة الوافدة المدربة على تشغيل وصيانة الأجهزة والمعدات والآلات وخلافها.. ومما لا شك فيه أن الشباب السعودي لديه القدرة للقيام بالعمل ولكن يحتاج إلى تدريب وتأهيل مهني جيد يتناسب مع واقع التقنيات المتقدمة الموجودة على ارض الواقع.ان المرحلة الحالية التي تعيشها بلادنا الغالية من نهضة وتنمية في عدة مجالات صناعية وعمرانية واقتصادية واجتماعية تتطلب مشاركة حقيقية لشبابنا السعودي في هذه النهضة وان السبيل الحقيقي لذلك هو المبادرة الجادة والمركزة على تدريب وتأهيل الشباب بمستوى علمي ومهني متطور لتتوافق معرفتهم وخبراتهم مع حاجة سوق العمل.. وإلى الأمام يا بلادي.