عبدالله الجبلي

سوق الأسهم واختبار الأعصاب

كان أداء سوق الأسهم السعودي لهذا الأسبوع يغلب عليه الطابع المضاربي ,فبينما كان مسار الشركات القيادية يميل إلى الهبوط كانت الشركات المضاربية في أوج عطائها مستغلةً بذلك بعض الأخبار الإيجابية, و كان على رأس هذه الشركات شركة زين السعودية , حيث أعلنت هيئة السوق المالية موافقتها على تخفيض رأس مال الشركة بمقدار 65% تقريباً ثم رفع رأس مالها بما يُقارب الستة مليارات ريال و ذلك لاطفاء الخسائر المتراكمة عليها و التي بلغت 59% من رأس مال الشركة. و قد فُسّر هذا الإعلان بشكل إيجابي من قِبَل المتداولين بدليل صعود السهم خلال هذا الأسبوع بمقدار 18% تقريباً قبل تقليصه لهذه الأرباح في جلسة نهاية الأسبوع.و كان المؤشر العام قد فقد خلال أسبوع ما يُقارب 1.8%  أي ما يزيد على 130 نقطة تقريباً , وكان ذلك بفعل غياب المحفزات الداخلية و ارتفاع وتيرة المضاربة على الأسهم الصغيرة و ضعف أحجام التداول على الأسهم القيادية.هذا السيناريو الأخير غير مستبعد نظراً لكون المكررات الربحية على معظم الشركات القيادية و الشركات ذات العوائد مغرية بالمقاييس العالميةأما من حيث المؤثرات الخارجية فكان للانخفاض الحاد لأسعار النفط في الأسواق الدولية الأثر الكبير على القطاعات الرئيسية كقطاع الصناعات البتروكيماوية و قطاع المصارف و الخدمات المالية, حيث هبطت أسعار النفط خلال هذا الأسبوع فقط من 94 دولارا للبرميل حتى 87 دولارا أي بما يعادل 7% تقريباً. و من المتوقع - فنياً- أن تزداد وتيرة الهبوط عند كسر مستوى 85 دولارا ،أما كسر الدعم الأخير وهو 75 دولارا فيعني أن كسر حاجز 70 دولارا – و التي هي أساس ميزانية المملكة لهذا العام – هي مسألة وقت فقط. و بناءً على ما سبق فإنه من المتوقع - حسب النظرة الفنية - أن يكون مستوى 6860 على المؤشر العام هي المحك الحقيقي لتداولات هذا الأسبوع لأن كسر هذا المستوى يعني صعوبة العودة فوق مستوى 7100 مرةً أخرى, أما تجاوز مقاومة 7121 و الثبات فوقها لأكثر من يومين و بقيم تداولات لا تقل عن سبعة مليارات ريال يعني أن السوق السعودي استطاع امتصاص الصدمات القادمة من الخارج, و هذا السيناريو الأخير غير مستبعد نظراً لكون المكررات الربحية على معظم الشركات القيادية و الشركات ذات العوائد مغرية بالمقاييس العالمية , و أيضاً ازدياد وتيرة الخوف لدى الكثير من المستثمرين من تراجع محتمل في أسعار العقارات السكنية منها و التجارية و التي بدأت بالفعل في أطراف المدن الرئيسية كالرياض و جدة و الدمام . أما من حيث القطاعات فمن المتوقع أن يكون قطاعا الاتصالات و الأسمنت داعمين إيجابيين للمؤشر العام , أيضاً سيكون قطاع المصارف و الخدمات المالية داعماً إيجابياً في حال احترم دعم 15,500 .في المقابل نجد أن أكثر القطاعات التي قد تؤثر على المؤشر تأثيراً سلبياً هي قطاعات الصناعات البتروكيماوية و التشييد و البناء و التأمين و التجزئة.