حواراتنا الفكرية
وحتى نفهم أنفسنا بصورة أفضل، فحواراتنا على «تويتر» تستحق دراسة اجتماعية أكاديمية متعمقة نستخلص منها دروساً، وباعتبار أن حواراتنا -تقليدياً- محدودة وتخضع للكثير من المجاملات عموماً، فقد أظهر لنا «تويتر» أموراً لم نك نعرفها عن أنفسنا عندما نتصارح من وراء حجاب!. منها أننا نتجادل بحدة، فيكفي مثلا أن تقول: أشرب قهوة الصباح، لتثير نقاشاً.
ان الحوار بين العقلاء قيمة انسانية راقية تساهم في قدح الفكر وصقل القول والمعنى، وتساهم في تلاقح الأفكار وفحصها بعرضها على القرناء. ومع ذلك، فحواراتنا لا تخلو من خواتيم نزقةأما القضايا العامة فتحظى بتجاذب يطول، ثم ما تلبث أن تخرج وجهات نظر متفاوتة ثم تفريعات لها.. الصعوبة- في ظني- عندما يساهم شخص مستجد والنقاش على أشده، فإذا لم يكلف نفسه عناء فهم ما قاله المتحاورون سابقاً، فستجد العجب العجاب من القول والنتائج. النقاش والحوار أمر صحي، وليس القفز لنتائج وأحكام.وبالقطع فإن الحوار بين العقلاء قيمة انسانية راقية تساهم في قدح الفكر وصقل القول والمعنى، وتساهم في تلاقح الأفكار وفحصها بعرضها على القرناء. ومع ذلك، فحواراتنا لا تخلو من خواتيم نزقة؛ كأن يغضب أحد الأطراف ويصل إلى نتيجة خاصة به ويتوقف عن التحاور، أو أن يصل طرف أو أكثر إلى حكم قاطع يتناول به أهلية المتحاورين فيقدح بهم ويترك الحوار، أو أن يتواصل الحوار ليصل لنتيجة محددة يلتقي عندها الجميع وهي نهاية «سعيدة»، أو أن لا يتوصل المتحاورون لنتيجة قاطعة فيخرجون ولكل وجهة نظر، أما قيمة الحوار فتكمن في منح كل منهم فهما لما عند الآخر..فالاختلاف سجية بشرية تجدها في كل جوانب الحياة من تفاوت الأذواق إلى أساليب التجارة والادارة إلى الحياة والأطر الفكرية..ولعلها باقية ما بقي الانسان على ظهر البسيطة.