د.إحسان علي بوحليقة

«نطاقات» .. على الطريقة العمانية

المثل العامي «الحي يحييك» مُعَبرٌّ بالفعل، فالنشط المتوهج يشع طاقة إيجابية حيثما حلّ، وتوظيف الشباب والشابات أمر بحاجة لحيوية وحماس، ولعل إطلاق المبادرات المتتابعة ذات الصلة هي طريقة للحفاظ على حيوية قضية التوظيف والدفع بها دائماً لرأس الاهتمامات، وما أن تتحدث عن توظيف المواطنين حتى ترمى في وجهك كليشيهات من نوع «المواءمة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل»، ومباشرة يقفز لذهني التساؤل : وهل أجرينا مواءمة بين مخرجات التعليم والتدريب والتأهيل وإعادة التأهيل مع الهند والسند وكل بلدان الدنيا ومتطلبات العمل عندنا؟! أكتب هذا المقال في مسقط، وكأني أتيت هنا لأحصل على إجابة على مقال سابق بعنوان «وين عيالنا ؟!» نُشر في هذا الحيز قبل نحو أسبوعين. وصلت الى مطار مسقط، ركبت السيارة مع سائق عماني، في الفندق استقبلني عند الباب موظف مواطن، ساعدني في الشنط والمدير المناوب الذي أعطاني مفتاح الغرفة، وهكذا في كل جنبات الفندق وملحقاته، مغسلة الملابس وفي أحواض السباحة وفي المطاعم، ثم ذهبت إلى الأسواق فوجدت المهن تمارس على تنوعها وتفاوتها، ولن أفصل. وعمان تعاني مثلنا من بطالة قوامها 30 ألف مواطن ومواطنة عمانية. ركبت السيارة مع سائق عماني، في الفندق استقبلني عند الباب موظف مواطن، ساعدني في الشنط والمدير المناوب الذي أعطاني مفتاح الغرفة، وهكذا في كل جنبات الفندق وملحقاته، مغسلة الملابس وفي أحواض السباحة وفي المطاعموفي المقابل، كنت في مدينة الخبر قبل نحو شهرين أتناول إفطاري في أحد الفنادق، وبدأت أحتسي القهوة وأنا منكب على قراءة جريدة الصباح، وإذا بمن يسألني: لم تطلب إفطاراً اليوم ؟ لفظت الكلمات بلهجة محلية لطيفة، رفعت رأسي وسألته : هل تعمل هنا ؟ قال: نعم، أنا الشيف، وقبل ذلك كنت أعمل في ذات الفندق في الرياض. كان ذاك الشخص هو السعودي الوحيد من موظفي الفندق الذي قابلته طيلة النهار، ففرحت بذلك كثيراً، وتمنيت لو أن الفندق يخضع لخطة سعودة مداها ـ مثلاً ـ سنة بحيث تصبح نسبة العاملين فيه من السعوديين 75 بالمائة من خلال برنامج لتدريب وتأهيل السعوديين ينتهي بالتوظيف في الفندق إياه من خلال اتفاقية تحفز جميع الأطراف، ويأخذ الفندق مقابلها مالا (ريالات سعودية) وليس «تأشيرات»، والأمر لا يقتصر على هذا الفندق بعينه، بل بكل منشأة سياحية رئيسة وبكل منشأة تجارة جملة ومفرق رئيسة .. نريد أن نرى عيالنا في كل موقع.