أنيسة عبداللطيف السماعيل

الأهمال المطلق

قد ترعبنا صور الحروب والمآسي وصور التعذيب ونحاول ان نعمل على تخفيف المعاناة بالمشاركة المادية والمعنوية والتخفيف عن كل من تعرض لوضع صعب ومؤلم بالدعاء والبذل والتخفيف ولكن ان نجد صورا من الرعب والوجع في منازلنا ومن اناس وضعنا فيهم ثقتنا انها صور غريبة وعجيبة تشاهد في بعض البيوت التي سلمت فلذات أكبادها لبعض العاملات في المنازل.فلقد انتشرت بعض المقاطع لتعذيب وضرب الاطفال ويتداولها الجميع باستغراب وخوف وحذر ولكن الخوف والحذر لم يمنع الكثير من وضع حد نتيجة الثقة المطلقة لدرجة ان البعض يسافر ويترك فلذة كبده بيد تلك الغريبة التي تركت اطفالها وحرمانها منهم يولد في نفسها الغيرة والحسرة على من تركت خلفها في أوضاع صعبة او من لا تعرف طعم الرحمة والحنان لتلك الوجوه البريئة التي لا تملك الدفاع عن نفسها او الكلام والتحدث عما يدور حولها.مناظر مؤلمة تمارسها بعض العاملات تجاه الاطفال لقد تداول الكثير منظر احدى العاملات وهي تضرب وترفس، واثنان من الاطفال يشاهدان مناظر سوف تحفر اخاديد من الألم والخوف في نفوس أجيال تدفع ضريبة الإهمال المطلق والثقة العمياء وخاصة عندما تكون العاملة تقوم بأكثر من دور وتكلف بأكثر من عمل وتعيش في جو من الجهد والتعب نتيجة ما تقوم به من واجبات وأعباء منزلية متعددة.ومع ذلك نطلب منها الرفق والرحمة والحب باطفال لا تحس تجاههم بأي إحساس واحيانا تمارس دور الانتقام مما يمارس معها من شدة وقيود لذلك ان من واجب كل ام ان تضع حدا لثقتها المطلقة وحتي وان اضطرتها ظروفها  العمليه بأن يكون طفلها تحت عيون امينة وفي موضع قريب منها وان تكون العاملة في وضع يتيح لها جوا من الراحة وعدم الضغط والارهاق المتواصل.والجميع بدأ يلاحظ ظاهرة صور العنف والتعذيب والانتقام من فئة لا حول لها ولا قوة لذلك يجب ان تكون هناك حلول لحماية تلك الفئه وخاصة بما يرتبط بالأمهات العاملات فلقد اصبح وجود دور حضانة على مستوى عال من التنظيم والاعداد وان يكون اطفال الموظفات بقرب امهاتهم وان تتاح الفرصة لكل موظفة ساعة كاملة بقرب طفلها تمنحه الثقة والحب والامن والامان ويجب ان تحرص كل أم على عدم ترك اطفالها بيد تلك الغريبة الا فترة قصيرة وخاصة ان الجميع يدرك ان السنوات الأولى هي اهم سنوات العمر.وكذلك لا ننسي ما تمارسه تلك العاملة لتغيير سلوك وهوية اجيالنا فقد لاحظ الكثير التغيرات في السلوك والتعامل لدى الكثير من الاطفال..فلنحاول جميعا حماية نفوس ضعيفة يمارس عليها العنف والقسوة والاهمال فالجميع يتذكر مأساة الطفل مشاري وتابع صورا من التعذيب والرعب تجاه ناس لا حول لهم ولا قوة فهل نحاول ان نحمي بيوتنا من قنابل موقوتة حولنا وخاصة فيما يتعلق بفلذات اكبادنا.