شعاع الدحيلان

المرأة العاملة (1-2)

بعد التعريف بأهمية عمل المرأة العاملة، وأهمية إقناع المجتمع بدورها، سنضع مؤشر القياس على المرأة العاملة في بيئة عملها، وكيفية تنميتها لذاتها وتنمية مؤسستها إليها، ولا يمكن الإغفال عن مهن عملت المرأة بها وأبدعت ولقيت استحسانا من قبل الآخرين. تتباين ردود الأفعال حول دخول المرأة في مجالات جديدة، تختلف بحسب الرأي الشخصي، إلا أنه وبالإجماع،»عمل المرأة ضرورة ملحة».ما تفتقده نساء عاملات، حقوقهن في التنمية الذاتية، وأرى أن تدريبها مسألة ذات أهمية أكبر من مشاركتها في صنع القرار وتوليها لمناصب إدارية قيادية داخل المؤسسات التي تعمل بها سواء حكومية أو أهلية.سأبحث معكم انعكاسات التنمية الذاتية للمرأة على عملها لتمتلك إستراتيجية متكاملة تمنحنها شهادة اختصاص في إدارة الوقت وإدارات أخرى، فلو نظرنا من بعيد نرى أن التنمية في مجال العمل نفسه، يجعلها ذات اختصاص في المسار الذي تعمل به، وتصبح على قدر عال من المسؤولية والاهتمام من قبل الآخرين، كما أن سعي المرأة العاملة لإضافة خبرات الى رصيدها والتسلح بعدة مهارات، يمنح من حولها ثقتهم بها، ولابد لها التخلص من خرافة «ليس لدي وقت»، فهذه أولى محطات الانطلاقة الى العمل بجدية، للحصول على حياة منظمة عملية مهنية والأهم أسرية.سعي المرأة العاملة لإضافة خبرات الى رصيدها والتسلح بعدة مهارات، يمنح من حولها ثقتهم بها، ولابد لها التخلص من خرافة «ليس لدي وقت».ما أريده من المرأة العاملة، أن ترسم خطة شاملة، تضع نصب عينيها أهدافا، وتقدم الأولويات بحسب درجة الأهمية، لا أقدم نصائح وإرشادات وإنما وسائل لتمكين المرأة العاملة من مزاولة عملها، واستغلال الفرص المتاحة أمامها، ولتكون في الصدارة من حيث تنميتها لنفسها وقدراتها عبر التدريب المستمر، فالوظيفة لا تقف عند حد معين، فحدودها شاسعة والوصول الى أعلى درجات السلم، يتطلب عوامل جوهرية، لابد من وضعها في عين الاعتبار، تبدأ من الموظفة نفسها، لتحقق الاستفادة القصوى، وتخلق التوازن دون أية عراقيل.تنمية المرأة العاملة عملية مجتمعية مشتركة، ذات أدوار متشعبة، كل طرف يتسلم اتجاها الى أن تنصهر الخبرات والإمكانات في بوتقة واحدة، تعود فائدتها على المؤسسات، فإدارة الذات أساس بدء العمل والاستمرار به، ولاسيما أن المؤسسات تنظر حاليا الى الكفاءات، التي تمتلك أدوات العمل وتسلمها زمام الأمور، بعيدا عن أية اعتبارات.