المرأة العاملة
لم أر شيئا يشغل بال المجتمع هذه الأيام أكثر من «المرأة العاملة»، فعندما هممت لأكتب هذا المقال، تواردت معلومات كثيرة إلى ذهني وأفكار إنهالت من كل حدب وصوب، فقررت أن أعمل سلسة مقالات عن المرأة العاملة، لأنها تستحق، وبجدارة، لا أقصد جدارة برنامج التوظيف! إنما استحقاق المرأة العاملة للاهتمام من أطراف المجتمع كافة.في ظل النمو المتسارع للمجتمعات ازدادت أهمية دور المرأة العاملة، في المساهمة التنموية في كافة مجالات الحياة وعلى مختلف الأصعدة والمستويات وانطلاقا من مبدأ المرأة نصف المجتمع، فإن المجتمع يجب أن يقوم بدوره بشكل يتناسب مع تطور خروجها إلى العمل ودخولها في الدورة الاقتصادية والاجتماعية، ومساهمتها في زيادة التنمية، فمشاركتها لم تعد ثانوية وإنما أساسية، بيد أن قضايا عدة تحيطها، يمكن وصفها بأنها «شائكة»، إلا أن حلحلة الخيوط داخلها، تجعلها أكثر مرونة في التعامل مع المحيط الخارجي، فعندما نعلم أن عدد النساء العاملات في القطاع الحكومي 311 ألف موظفة، ويشكلن عموما 35 بالمائة من إجمالي العاملين في القطاع ذاته البالغ حوالي 900 ألف موظف وموظفة، يعني أن مساهمة المرأة «ضرورية»، وأما فيما يتعلق في القطاع الخاص، فعدد الموظفات 137.4 ألف عاملة ويبلغ عدد السعوديات بينهن 48.4 ألف عاملة.عدد النساء العاملات في القطاع الحكومي 311 ألف موظفة، ويشكلن عموما 35 بالمائة من إجمالي العاملين في القطاع ذاته البالغ حوالي 900 ألف موظف وموظفة.لم أسرد تلك الأرقام عبثا، أو استعراضا، وإنما لنعلم أن المرأة العاملة تشكل قوة في مجتمعها، ولابد أن تحاط بسياج من الحماية الكاملة، لمنحها حقوقها والاستفادة من خبراتها، لما لها من تأثير، على تنمية المجتمع ولننظر للتقدم الذي أحرزته خلال العقود الماضية، فكانت محصلة لكافة الجهود الإنسانية والطاقات المسخرة من قبل الدولة، التي منحتها كل الإمكانات للعمل، ولكن يبقى الدور على المؤسسات التي تعمل بها المرأة.فالدور الفعال الذي ترسخه المرأة خلال مسيرة عملها، غيّر مسارات عدة، يرفع من شأنها ومجتمعها، فلم يعتقد البعض أن المرأة العاملة، لا تحقق الرسالة المطلوبة والأداء الوظيفي المطلوب؟ رغم أن مواكبتها لتطورات الحياة الاجتماعية والاقتصادية، له تأثير على نظرتها لنفسها ولمجتمعها ولأسرتها، نحو الإيجابية، التي تسهم في رقي المجتمعات وتطورها، لتُصنف في الفئات التي تسهم في صنع القرار، فلا يمكن الاستغناء عن عمل المرأة، ولا يمكن وضعها في المكان غير المناسب مهنيا، لكي تتكيف مع بيئة العمل وتجد محفزات ترفع من كفاءتها في عملها، فاقتناع المجتمع بكافة فئاته بأهمية عمل المرأة وتقدير المرأة العاملة، لا بد من ترسيخه ومراعاة الظروف المحيطة.أحيطكم علما أنه بعد تشبث المجتمع بعمل المرأة، سأسرد الكثير عن المرأة العاملة في سلسة مقالات قادمة.