المؤشر العـام وبوادر الارتداد
كان أداء الأسبوع المنصرم على المؤشر العام لسوق الأسهم السعودي حاد التذبذب ويغلب عليه اللون الأحمر في معظم جلساته، وكان قد سجّل خسائر أسبوعية تربو على المائتي نقطة وذلك استمرارًا لموجة الهبوط التي استمرت لأكثر من شهر فقد خلالها المؤشر حوالي تسعمائة نقطة تقريبًا، لكن انخفاض السيولة خلال الأسبوع الماضي أعطى انطباعًا لدى المتداولين بقرب انتهاء عمليات التراجع وعزز ذلك السيولة الشرائية على معظم الأسهم القيادية مثل: سابك وبنك ساب وشركة التصنيع الأهلية وزين السعودية وسهم دار الأركان. وقد عمِل هذا الأمر على كبح جماح الهبوط، كما ظهر ذلك من خلال تقليص خسائر جلسة الأربعاء الماضي من تسع وتسعين نقطةً حمراء حتى أربع نقاط فقط، وبسيولة تقل عن سبعة مليارات ريال قليلًا. ويعود هذا الأمر إلى تراجع عامل الخوف لدى المضاربين من التراجعات الكبيرة التي شهدتها الأسواق الدولية خاصةً الأسواق الأمريكية والأوروبية وأسواق النفط والسلع.وكانت الأسابيع القليلة الماضية قد شهدت هبوطًا لجميع الأسواق العالمية بعد صدمة فوز الاشتراكيين في الانتخابات الفرنسية وفوز المعارضين لخطة التقشف في اليونان. يُذكر أن الرئيس الفرنسي المنتخب فرانسوا هولاند قد أقرّ أن تحسين الاقتصاد الفرنسي المتعثّر هو أحد أهم أولوياته ولن يكون إلا بخطة تقشف صارمة بدأها بقرار جريء وهو تخفيض راتبه الشخصي الذي يزيد على تسعة عشر ألف يورو بنسبة 30%، مما أعطى إشارة للأسواق الدولية بأن قرارات فرنسا لن تكون بالضرورة في صالح معالجة أزمة منطقة اليورو التي ألقت بظلالها الثقيلة على الأسواق في جميع أنحاء العالم بما فيها السوق السعودي منذ العام 2008م.الأسابيع القليلة الماضية شهدت هبوطًا لجميع الأسواق العالمية بعد صدمة فوز الاشتراكيين في الانتخابات الفرنسية وفوز المعارضين لخطة التقشف في اليونان.ومن خلال نظرة فنية لسوق الأسهم السعودي نجد أن احترام منطقة 7000 كان مهمًا جدًا لعملية الارتداد يوم الأربعاء الماضي ويتأكد هذا الارتداد بتجاوز مقاومة 7150 والثبات أعلى منها وذلك لإعطاء الزخم الشرائي الذي يدفع باتجاه قمة 7266، ثم 7411 على التوالي ومن المتوقع ارتفاع قيَم التداولات نحو تسعة مليارات خلال الأسبوع القادم. لكن يجب ألا نتفاءل كثيرًا؛ لأن المعطيات الفنية تقول إن الصعود القادم ارتداد فقط وليس موجة صاعدة رئيسية.من أهم القطاعات الدافعة للمؤشر خلال الأسبوع القادم قطاع المصارف والخدمات المالية وأخص بالذكر أسهم الإنماء والراجحي وبنك سامبا وذلك لثباتهم على مناطق دعم قوية وظهور أولى إشارات الارتداد على الرسم البياني للقطاع.أيضًا نجد أن قطاع الصناعات البتروكيماوية قد استطاع خلال اليوم الأخير للتداولات الثبات على دعم 6292، لكن يجب أن يستمر هذا الثبات خلال الجلسة القادمة فوق هذا الدعم وذلك لتأكيد الارتداد القطاع الذي كان أكثر الضاغطين على أداء المؤشر في الأسابيع القليلة الماضية.وقد كان لقطاع الاسمنت كلمته هذا الأسبوع بفعل إدراج سهم شركة اسمنت نجران الذي وصلت أرباحه خلال اليوم الأول لـ 160% بأحجام تداولات تجاوزت 336 مليون سهم أي ما يُعادل ضعف عدد الأسهم المدرجة لهذه الشركة.