د- عبدالرحمن الربيعة

رجال الأعمال .... والدور الاجتماعي

تعيش بلادنا الغالية نهضة وتنمية كبيرة جداً خلال هذه السنوات في كافة المجالات سواء العمرانية أو الصناعية أو التعليمية أو الاجتماعية وغيرها، وهذا ناتج عن ما تنفقه الحكومة من ميزانيات مالية كبيرة بما ينفذ من مشاريع وبرامج تنموية في مختلف المناطق وبعدة مجالات .... ولا شك بأن من يقوم بتنفيذ أغلب هذه الأعمال التنموية هم شركات ومؤسسات القطاع الخاص التي يملك معظمها رجال أعمال من أبناء هذا الوطن المبارك .لذا هناك تكامل ما بين الحكومية التي تضع الخطط التنموية وتنفق عليها من المال العام، وما يقوم به القطاع الخاص من رجال الأعمال بتنفيذ هذه الخطط على أرض الواقع من خلال القيام بالمشاريع التطويرية سواء الصناعية أو التجارية أو العمرانية .... وهذا التكامل ما بين القطاع العام الحكومية والقطاع الخاص الوطني هو هدف رئيسي ومطلب أساسي لبرنامج النهضة الوطنية في اي دولة تطمح لإيجاد قاعدة حقيقية لتطورها المستمر ، لأن القطاع الخاص هو رصيد اقتصادي للبلد نفسه وعنصر تنمية للدخل القومي وموظف اساسي للمواطنين في مختلف القطاعات سواء الشركات الكبيرة أو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل جميعاً منظومة القطاع الخاص المحلي.إن إدراك هذا المفهوم التكاملي ما بين القطاع العام والقطاع الخاص يجعلنا  نتساءل عن حقيقة ما يقال وما ينشر عن قصور وقلة الدور الاجتماعي لرجال الأعمال السعوديين بخدمة المجتمعإن إدراك هذا المفهوم التكاملي ما بين القطاع العام والقطاع الخاص يجعلنا  نتساءل عن حقيقة ما يقال وما ينشر عن قصور وقلة الدور الاجتماعي لرجال الأعمال السعوديين بخدمة المجتمع، فهل القصور حقيقة أم إثارة صحفية ومناكفة قولية تجري طبيعياً في اي مجتمع بالعالم .... حيث إن الناظر بكل تجرد يرى الكثير جداً من مساهمات رجال الأعمال من أبناء هذا الوطن للخدمات الاجتماعية والخيرية داخل وخارج المملكة وذلك من خلال اقامة المشاريع التي تخدم المواطن من مستشفيات ودور أيتام ومدارس تحفيظ القرآن الكريم وتبرع للجمعيات الخيرية وكفالة اسر فقيرة ومساعدات انسانية وغيرها كثير جداً يقدمه رجال الأعمال من أهل الخير والعطاء الذين يحبون بلدهم ويخلصون لمجتمعهم كأي مواطن غيور على بلده، وفي نفس الوقت يهدفون أساساً لما عند الله من الثواب والأجر، لذلك يتوجب علينا جميعاً شكر المتبرعين وتشجيع وتحفيز العطاء الاجتماعي الذي يتميز به شعبنا  الكريم .... وإلى الأمام يا بلادي.