أنيسة عبداللطيف السماعيل

الحوارات والانجازات

تعددت الانتقادات وكثرت التعليقات والتسليط على السلبيات والتركيز على الإهمال والفساد وعدم الإنجاز عبر الكثير من الكتابات والتعليقات فالجميع يبحث عن جنازه ليلطم على رأي احبابنا المصريين اصبح الكثير يتسابق ليسلط الضوء على جوانب الاخفاق والتقصير لدرجة ضعنا معها من هو صاحب رسالة الاصلاح أو الإحباط.

فنجد التعليقات طالت كل جانب وان كان فيها حلول من اجل إسعاد المواطن واصبح التسليط على الاهمال اكثر من وجبة يومية وفي كل المجالات الخدمية وانا لست ضد ان نعرف جوانب التقصير لتلافيها ومحاربتها ولكن اين الحلول وأين المشاركة وأين تبني الأفكار التي تعمر العقول والنفوس لأن الجميع ينادي بالقضاء على الإهمال والفساد والتقصير وأول من شدّد وأعلن عن معاقبة المقصرين والد الجميع خادم الحرمين أطال الخالق في عمره. ولكن يجب ان يعمل الجميع على التركيز على انجازاتنا وكيف نتعامل جميعا علي تلافي جوانب تقصيرنا ونتيح مجال لكل من لديه الرغبة في المشاركة في نهضة واصلاح هذه الأرض ومن موقعه لأن الجميع لهم دور يجب ان نسلط عليه لذلك نحن بحاجة لبرامج ابداعية إصلاحية ولنأخذ على سبيل المثال أصحاب المدارس الأهلية ودورهم في رفع مستوى العاملين لديهم وما دار من  حوار حول الحد الأدني الرواتب ودور الموارد البشرية في ذلك القطاع الهام.ويجب ان يتم نقاش عدة جوانب إضافة للرواتب ويجب ان نسلط الضوء على بعض المجمعات المدرسية الأهلية التي يجب أن يكون لها دور ورسالة تكاملية للرفع من مستوى المدارس الصغيرة وتشارك بالتدريب والتأهيل عبر عقود منظمة وبدعم من الموارد البشرية لان المشكلة ليست في تدني الرواتب بل برفع المستوى وتوفير الامكانيات وتعاون كل الجهات ذات التوجه والرسالة الواحدة لان ايجاد الحلول وتلافي التقصير في كل القطاعات رسالة وطنية يجب ان يساهم فيها الجميع وفي كل القطاعات العقارية والتجارية والصحية والتعليمية وبدعم وإشراف حكومي.فالجميع لايخفي عليه ما قدم للبنك العقاري من دعم واهمها رفع القرض ومنح القرض للمرأة ولكن يظل الأمل ان يكون لأصحاب المخططات دور ومبادرة ومشاركة بطرح أراض لاصحاب الدخول المحدودة باسعار وشروط معقولة وبضمان العمل لكي نخفف المواطن البسيط ونجنبه القروض البنكية الذي أرهقت ميزانيته.لأن الحوارات التي تدور والنقاشات وعرض المشكلات دون حلول تزيد الإحباط وتصيب الكثير بالقنوط واليأس لذلك نحن بحاجة لمن يطرح المشكلة ويبحث الكل عن دور في الحل الفعلي لأن الجميع بحاجة لأعمال وليس لأقوال ترددت وكتبت وتم حوارها وتحليلها وبحثها فنحن بحاجة ليد تبني وتعطي وتحب وتضحي فهذه أرض الخير وتستاهل الخير فلنعمل علي تلافي تقصيرنا وبناء وطننا بعيد عن التعليقات ونشر السلبيات وليكن شعارنا بلاد المحبة خيرها للقلوب المحبة.