محمد عبد العزيز السماعيل

ما اسمك ؟ .. هل هو محمد ؟

في زيارة لإحدى الدوائر الحكومية لإنجاز مراجعة كان من محاسن صدفي أن اتعامل مع موظف اسمه محمد، وقد ضرب ذلك الموظف أروع الأمثلة في حسن التعامل واللطف والرقي الذي ينبغي أن يكون في الموظف العام، فهو نجح في تقديم نفسه وتقديم الجهة التي يمثلها بصورة متميزة وتلقائية دون تكلف، وأظهر إخلاصا لعمله والتزاما به قلّما نجده لدى كثير من الموظفين، واللافت أيضا إدراكه لمهام وظيفته بكل روح الأمانة والمسؤولية،

 وختم تعامله بابتسامة رقيقة ظلت تعلو محياه منذ استقباله لي وحتى إنجاز المعاملة، لم أربط في البداية بين شخصيته وسلوكه الجميل واسمه، ولكن خطر لي ذلك لاحقا عندما تكررت التجربة مع شاب آخر في موقع آخر بعد شهر تقريباً ، ففي إحدى الشركات ، قطاع خاص، كان لي الشرف في أن التقي بمدير إحدى الإدارات وهو شاب رغم صغر سنه إلا أنه كان على مستوى عال من الكفاءة، وعند تعرفي عليه كان اسمه أيضا محمد، فأعادني الى محمد الذي قابلته سابقا وترك انطباعا متميزا أشبه بالبصمة التي لا تمحى، فتحقق لدي ربط بين اسم محمد والتميز في الأداء العملي والسلوك الشخصي، فهذا الشاب كان من القدرة الفائقة ما جعلني مندهشا لعمقه الإداري رغم حداثة سنه، وهو بحق كان الرجل المناسب في المكان المناسب، خاصة وأن القطاع الخاص باعتباره مقدم خدمة بحاجة الى كفاءات متميزة في سلوكها الذاتي الذي يتعامل مع المراجعين لاستقطابهم لخدمات موقع عمله، وذلك لن يأتي دون تطوير السلوك الشخصي والتعامل الراقي ؛ لأن السوق تنافسي ودون معاملة حسنة فمن الضرورة أن يتجه العميل الى الآخرين نفورا من أي سلوك خشن وغير راق.

 اتحدث في سياق عام لمسته من واقع التجربتين السابقتين في القطاعين العام والخاص لموظفين اسميهما «محمد» وقد أحدثتا لدي ربط بين الاسم والطبيعة الشخصية، ما جعلني على قناعة نسبية بأن كل من اسمه محمد أمام مسؤولية شخصية كبيرة تجاه هذا الاسم الجليلمن خلال التجربتين تيقنت أن لاسم محمد دلالاته وأثره في النفس، ولذلك يتوقع من كل من يحمل الاسم أن يكون نموذجا في خلقه وسلوكه وتعامله، لأنه يحمل أعظم الأسماء، وبالتالي فمن يحملون الاسم لا يمكن إساءة الظن بهم ابتداء، وإنما هم النموذج في حسن الأداء والسلوك والتعامل والرقي والمسؤولية وتحمل الأمانة، وإذا صدف وأن وجد أحدكم من موظف ما يسره من طيب الاستقبال والكفاءة والخدمة المتميزة والاحترام، فليتحقق من اسمه، لعله محمد بنسبة كبيرة . اسم «محمد» من أكثر الأسماء شيوعا على المستوى العالمي، فنسبة الاسم وسط المسلمين مرتفعة جدا تضعه في المرتبة الأولى بين اسماء البشر، وفي الواقع «خير الأسماء ما عبّد وحمّد» وكم يقال إن لكل إنسان نصيب من اسمه، ورغم أنني لم أجد مرجعية علمية ، إلا أنه قد يبدو ذلك صحيحا إلى حد كبير، دون أن يعني ذلك انحيازي لاسمي، فأنا اتحدث في سياق عام لمسته من واقع التجربتين السابقتين في القطاعين العام والخاص لموظفين اسميهما «محمد» وقد أحدثتا لدي ربط بين الاسم والطبيعة الشخصية، ما جعلني على قناعة نسبية بأن كل من اسمه محمد أمام مسؤولية شخصية كبيرة تجاه هذا الاسم الجليل ، فإن كان أسمك محمد فمرر هذه المقالة لمن حولك