عيسى الجوكم

تضاريس ' زين ' .. والنهاية ..!!

تضاريس " زين " هذا الموسم مرت بمتغيرات كثيرة .. هطلت أمطارها بغزارة على أودية الليث .. وأبقت شمس القلعة دافئة .. وأخفت الهلال في الأشهر الأخيرة من السنة .. وأعطت الاتفاق جوا حالما في بداية الموسم ..  وغمرته بالفيضانات في نهاية مشواره .. أما الاتحاد والنصر  فلم تثمر  أرضهما حصادا في الصيف والشتاء .. وعاشا فترة خريفية طويلة .. أما الفتح فقد كانت نخيله الباسقات ذات حصاد كثيف .. ومعه جاره هجر الذي حرث وأنتج رغم عدم خبرته في معرفة الطريق كونه للمرة الأولى يمشي في طريق " زين " .. أما الفيصلي فلم يكن الحصان الأسود كما كان في الموسم الماضي .. ويبدو إنه تأثر " بضيق اليد " .. أما قطبا القصيم فأنهما مرا بكل الفصول في يوم واحد .. وحده نجران الذي واجه كل التضاريس وتغلب عليها .. أما في الساحل الشرقي .. فقد غرق القادسية في بحر مشاكله .. في حين اكتفى أبناء طيبة بزيارة خاطفة للأضواء .. عادوا بعدها من حيث جاءوا ..!! اليوم يسدل الستار عن تضاريس " زين " بمعرفة البطل .. في مواجهة نارية بين القلعة والليث .. تبعاتها ليست على المستطيل الأخضر فقط .. بل هي حية يافعة في لغة الإعلام بكل أطيافه .. بعضه خارج عن النص في الشبكات العنكبوتية .. !! هيام وعشق الأهلي لهذا اللقب الذي ابتعد عنهم "29" عاما .. يجعلهم في وضعية قتالية داخل المستطيل الأخضر .. وهذه الحماسة سلاح ذو حدين .. أما الغوص في العملية الإيجابية .. أو  الغرق في العملية السلبية .. وطبيعي ألا نعرف أي الحالتين سيمر بهما الأهلي إلا مع صافرة النهاية ..!! الليث واحد من الأندية المتمرسة في العقدين الأخيرين في حصد لقب الدوري .. وواحد من الفرق الشرسة في المباريات الحاسمة والنهائية ..!! الفريقان استحقا الوصول إلى هذه المحطة .. والفريقان قدما موسما مميزا .. بدليل أن المنافسة على لقب الهداف لن يخرج منهما عن طريق فيكتور الأهلي .. وشمراني الشباب .. وأفضل مدرب هذا الموسم محصور أيضا بين برودوم الليث .. وجارليم القلعة .. واللقب الأهم هو لقب الدوري الذي لم يحسم إلا بنتيجة مواجهة اليوم بينهما باستاد الأمير عبد الله الفيصل .. وهذه العوامل المشتركة .. تجعل كل منهما يستحق اللقب .. لا سيما أنهما الأميز طوال الموسم ..!!   الليث يدخل المواجهة بفرصتين التعادل أو الفوز .. والقلعة بفرصة واحدة .. والأول لم يخسر طوال المباريات التي خاضها في هذه المسابقة وهو رقم قياسي .. ولكن هذا الرقم إذا كسر في آخر مباراة .. فإن كل شيء سيضيع ويتلاشى ..!! للأسف .. مدرجات استاد الأمير عبد الله الفيصل لن تسع  كل الجماهير الراغبة في حضور النهائي الكبير .. وسنجد كالعادة جماهير كثيرة خارج الملعب .. ومد وجزر في الاتهامات بشأن التذاكر .. والخاسر الأكبر الرياضة السعودية .. ترى متى نرى استادا جديدا في عروس البحر الأحمر .. رغم  أن هذه المشكلة تتجدد في كل عام ؟!