محمد عبدالعزيز السماعيل

هل الابن طفل صغير فى نظر والديه ؟!

في أمسية من أمسيات الرياض الجميلة ، جمعني لقاء ساخن مع بعض الأصدقاء ، كان من ضمنهم اللواء مطلق الهماش وأخي صالح الجاسر وابناه الرئعان المهندس عبدالعزيز وأخوه تركي ، وكان موضوع الأمسية يتمحور حول المقولة المشهورة (إن الآباء ينظرون إلى الأبناء كأنهم صغار مهما كبروا!) ، وطرحت السؤال المعنون لهذه المقالة على الحضور ، وتفاوتت الإجابات ، وأصبح النقاش يسبح في عالم من الأمواج ، تتجاذبه تيارات مختلفة ، حيث إن أحد الحضور وجد أن هذه المقولة قديمة ,ولا ينبغي التعلق بها ، ورد عليه آخر بصوت هادئ عميق ، كأنه صادر من أقصى الضمير ، قائلاً : إن القديم لا ينبغي أن يهجر لأنه قديم، وإن الجديد لا ينبغي أن يطلب لأنه جديد ، وتدخل ثالث قائلاً : يظن كثير من الآباء والأمهات أن أدوارهم في التربية تنتهي عند بلوغ أبنائهم أو بناتهم سنا معينا ، ولا يحتاجون إلى التوجيه والمتابعة، وأشار إلى أن هذا خلل في التربية قد ينتج عنه مشاكل لا تحمد عقباها .وجدت المثل الشعبي القائل : إذا كبر ولدك خاويه ، أي إذا كبر ابنك لا تتعامل معه كطفل صغير ، بل عليك أن تعامله كأخ أو صديق .... ومهما يكن ، يبقى السؤال معلقاً  (هل الابن طفل صغير فى نظر والديه ؟!) .. في نظري الجواب: نعم سيبقى صغيراً في نظرهما حتى لو بلغ سن الكهولة!بدأنا نخرج عن الموضوع ، وأعدت دفة المناقشة إلى أصل الموضوع ، وطرحت السؤال مرة أخرى .. ( هل يبقى الابن مهما كبر صغيرا في نظر والديه؟)  !.. احتدم النقاش ، دون جدوى ، فالبعض يعارض تلك المقولة ، والبعض الآخر يؤيدها  ، فما عسى أن يكون رأيك عزيزي القارئ ؟!!. أشتاق أنا إلى معرفته .بحثت في الشبكة العنكبوتية عن مواضيع مماثلة ، لعلي أجدها في مواقع موثوقة فلم أجد سوى موقع يشرف عليه البروفيسور في جامعة الامام محمد بن سعود /الدكتور ناصر بن سليمان بن محمد العمر ، وجاء فيه ردا على سؤال مماثل ما يلي : ( حقيقة أخرى أحب أن تنتبه إليها جيداً وأن تراعيها حق المراعاة في التعامل مع والديك، وهي أن الولد بالنسبة لوالديه مهما كبر فهو ولدهما الأصغر منهما دائماً الذي يحتاج إلى توجيههما وإرشادهما باستمرار، فهذا من باب عناية الوالدين، وليس من باب تصغير الكبير وتجاهله، فالواجب التجاوب مع الوالدين ومراعاة إرضائهما قدر المستطاع، مع عدم مخالفة الصواب) .ووجدت المثل الشعبي القائل : إذا كبر ولدك خاويه ، أي إذا كبر ابنك لا تتعامل معه كطفل صغير ، بل عليك أن تعامله كأخ أو صديق .... ومهما يكن ، يبقى السؤال معلقاً  (هل الابن طفل صغير فى نظر والديه ؟!) .. في نظري الجواب: نعم سيبقى صغيراً في نظرهما حتى لو بلغ سن الكهولة!عزيزي القاريء .. أعترف بأنني لا أدعي تقديم نظرية فريدة ، أو اكتشاف جديد مذهل .. بل إن كل ما أنوي عمله هو أن أفكر معك ، فهل تتكرم برأيك وتسعدنا بإجابتك على هذا السؤال الذي تصدّر هذه المقالة ؟!