يا صديقي .. ما نحن إلا محطة نفط..!!
**لكن ما لا أفهمه في ذلك أن مسيرتنا الطويلة مع كراسي الأبحاث العالمية لكبرى شراكتنا الوطنية، سابك وغيرها، تشفع لنا الآن لتوطين مراكز الأبحاث والدراسات، فعقول الصينيين أو غيرهم من مخلوقات الله لا تختلف عن عقول شبابنا، إذ أعد لهم برنامج خاص طويل المدى يتم من خلاله اختيار "الفلتة" منهم وابتعاثهم وإعدادهم كعقول للمستقبل.**أعود الى خبر "سابك" يقول الخبر نصا "ولدى اكتماله، أي المركز التقني الجديد للأبحاث والتطوير الذي تستثمر فيه سابك سيضم المركز 400 موظف، من بينهم 200 من العلماء والمهندسين، إضافة الى الطاقم الإداري والتجاري"، انتهى الخبر وبالطبع ليس بينهم موظف أو عالم سعودي أو حتى متدرب، ليس لدى هذا المشروع إلا موظف واحد هو رأس مالنا.**اقرأوا ما يقوله الأستاذ سمير عطا في زاوية يوم أمس من جريدة الشرق الأوسط، رغم الظرف الشاسع بيننا وبينهم، هم في حرب ونحن أكبر مصدر للنفط في العالم "نجح اللبنانيون وذريتهم في بلدان الآخرين، اتسعت البلدان الكبرى لطموحاتهم وطاقاتهم التي ضاق بها وطنهم المحدود بعشرة آلاف كيلومتر مربع تتناوب عليها الحروب والاضطرابات والاحتلالات، ويبلغون المراتب السياسية والاقتصادية العليا في دولة شبه قارة مثل البرازيل، أو الرئاسة في بلد مثل التشيلي وكولومبيا، وفي بلدهم يبلغ النيابة من يملك ثمنها، أو من كان له ثمن".**ينضب النفط والعقول تبقى اذا استثمرت ووظفت في موقعها الحقيقي، والثروة زائلة والعقول باقية تولد عقولا أخرى، وهذه هي تجربة كبرى البلدان في العالم، اليابان والصين وأمريكا وكوريا وغيرها.. فهل هناك ما يمنع إقامة مثل هذه المراكز البحثية بعقول سعودية وعلى أرض الوطن؟ أم نحن محطة ضخ نفط متنقلة تسقي البعيد وتترك أرض الوطن.. ؟