الغرفة التجارية والجهود الأمنية
مدير إدارة السلامة بإدارة الدفاع المدني في العاصمة المقدسة العقيد عبدالله القرشي أعلن في لقاء نظمته غرفة مكة للتجارة والصناعة مؤخرا، عدم اختصاص الإدارة في اعتماد مخططات المشاريع ودراستها وتطبيق متطلبات السلامة، مشيرا الى أنه وفقا للنظام تقع المسؤولية على جهات أخرى، وذلك بالطبع لا يقلل من دور الدفاع المدني في استيعاب تلك التطبيقات، ولكنه يظل جهة غير مرخصة تمنح المنشآت والمشاريع رخصة التشغيل حتى لو لم تلتزم بالتطبيقات.
في تقديري أننا بحاجة لتنسيق بين الغرف التجارية ومراكز الاستشارات الأمنية لتحديد الدور الكبير الذي تقوم به تلك المراكز لصالح المشاريع وأصحابها، فتطبيقات السلامة ليست مجرد كتيبات وطفايات حريق في زوايا المنشآت وإنما فكرة أصيلة في العمل الإداري يجب أن تحظى بما تستحقه من الاهتمام.ذلك يعود بي الى ما سبق وتناولته حول فكرة ودور الاستشارات الأمنية التي ينبغي أن تستأنس بها جميع الجهات في القطاعين العام والخاص، فهذه الاستشارات ضرورية لسلامة وأمن المنشآت، ودورها يتكامل مع الدفاع المدني وغيره من المرافق الحكومية ذات الصلة بكل عمل تنموي واستراتيجي، فالقاعدة أن الأعمال تنمو وتزدهر تحت مظلة الأمان والاستقرار، وليس صحيحا اختصار الدور الأمني في أعمال أنظمة الأمن المدني من خلال توظيف موظفي أمن في مداخل المنشآت، فذلك قصور عميق في الفكرة الأمنية ومبادئ السلامة في المنشآت والمشاريع. وهنا نؤيد ما قاله العقيد القرشي حيث أكد في ذلك اللقاء على وجود قصور في موضوع تأهيل مؤسسات السلامة، وقال: إن الغرفة التجارية في الأعوام الماضية كان لها جهد ودور ملموس في خلق حلقة وصل بين إدارة الدفاع المدني وبين أصحاب المهن وملاك المكاتب الهندسية والمستثمرين في قطاع العقار والفنادق، ومثل هذا الدور يجب أن يستمر في ظل التطور والنهضة التي تعيشها بلادنا لا أن يتراجع، وليس مع الدفاع المدني وحسب وإنما أن تمد الغرف يدها الى الاستشارات الأمنية للبحث في دورها المهم تجاه المنشآت وتعزيزه من أجل توفير أكبر قدر من عوامل الأمان والسلامة التي تصب في صالح المشاريع وأصحاب الأعمال، فالدور الإرشادي والتوجيهي للغرفة يخدم أصحاب الأعمال من خلال الترابط مع كل ذي صلة بحماية وتطوير الأعمال ونشاطها في بيئات آمنة ومستقرة، وطالما أن هناك خبرات أمنية تعمل في إطار مؤسسي في جميع مناطق المملكة ينبغي الاستهداء برأيها الأمني والعمل بالتطبيقات التي تطلبها، وفي تقديري أننا بحاجة لتنسيق بين الغرف التجارية ومراكز الاستشارات الأمنية لتحديد الدور الكبير الذي تقوم به تلك المراكز لصالح المشاريع وأصحابها، فتطبيقات السلامة ليست مجرد كتيبات وطفايات حريق في زوايا المنشآت وإنما فكرة أصيلة في العمل الإداري يجب أن تحظى بما تستحقه من الاهتمام.