شعاع الدحيلان

الأمن الوظيفي لشبابنا

لا يمكن أن نشهد سلسلة نجاحات متتالية من الشركات، ولن نرى طيفا أو بصيص أمل من كفاءتنا، إلا إذا كانت الحلقات مكتملة في سلسلة واحدة، السلسلة المترابطة، تنبع من منبع ذات رافد مغذ له أهمية مستقبلية، يقوم على التركيز على الموارد البشرية للشركات، وهو «الأمن الوظيفي»، فما أدراكم ما هو؟تحدثت الأسبوع الماضي عن الأجر الوظيفي واستفضنا في الحديث عنه، ما شد انتباهي التعليقات التي وردت تعقيبا على ما ذكرته، من قبل القراء الأعزاء، أحدهم قال «يا ليت الكاتبة تركز على معاملة الشركات، وكيف تستثني السعوديين من الحوافز الوظيفية....»، شعرت بغيض من فيض، أثناء قراءتي لما أورده وكأنه يطالب مجتمعه بالالتفات إلى مطالب الشباب،لن أقف موقف القاضي، للتحكيم ما بين الشركات والموظفين أو طالبي الوظائف، سأجعل الحكم مطلقا إلى أجل غير مسمى، ونكتشف من أين يأتي الخلل؟ في حال فكرنا سويا، نجد أن طاولة الحوار هي الحل، فلنترك الحكم وشأنه، في حال لم يجد الحوار نتيجة.وألا يكونوا في مواقعهم رغما عن إرادتهم.ذاك التعليق وغيره من التعليقات، نادت بالأمن الوظيفي قبل الأجر الوظيفي، رغم أنهما توأم سيامي، لا يمكن فصلهما، لأن نجاحات الشركات ووجود موارد بشرية ذات كفاء عالية وجهان لعملة واحدة، فلا يمكن أن تكون حلقة مفرغة لأنها ستؤدي إلى خلل، يؤثر على الاقتصاد الوطني، وينعكس على التنمية، التي نسعى إلى تطويرها، وليس العكس.لن أقف موقف القاضي، للتحكيم ما بين الشركات والموظفين أو طالبي الوظائف، سأجعل الحكم مطلقا إلى أجل غير مسمى، ونكتشف من أين يأتي الخلل؟ في حال فكرنا سويا، نجد أن طاولة الحوار هي الحل، فلنترك الحكم وشأنه، في حال لم يجد الحوار نتيجة، نترك الخيار لما تقتضيه المصلحة العامة، من هنا ندرك تماما أن الأمن الوظيفي رافد رئيسي لأمن المجتمعات بشكل عام، حيث ينهمك الشباب في فرص وظيفية، ذات مستوى عال، قادرين على تحقيق أهدافها ومواكبين لمستجداتها ومطالبها، «دون تراخ»، لا يمكن أن يأتي الأمن الوظيفي والأجر الوظيفي بتراخ، فإدارة الشركة، كما هو معروف، تبحث عن الكفاءة فقط، فهذه الأنانية للشركات، فرصة للشباب، بأن نحقق الكفاءة ليكون الأمن الوظيفي ملازما لنا، ولا نرى تسربا، فالتسرب الوظيفي أرق فعلي، ويفرز بيئة غير صحية، تؤثر على عمل الشركات وأدائها، وتنعكس سلبا على الأفراد، وتقلل من الفرص الوظيفية إليهم.اعتقد أن مفتاح الأمن والأمان الوظيفي، لا يزال ليس ملكا لأحد، فلم لا يبحث عنه شبابنا ويدخلون من خلاله للشركات والمؤسسات التي تبحث عنهم؟ فكثرة البحث قد تؤدي إلى الدوار!