«درة الخليج» والوزير والشعير
**أتحدث عن هذا الوزير، ليس مدحا فيه، فهو لا يريد مني مديحا ولا نفاقا، وانا لا أريد منه مقابل، فوظيفتي تختلف عن نشاطه، لكني أتحدث عنه طلبات طويلة من قائمة هى الأخرى طويلة أهملت وتهم شرائح عديدة في المجتمع.**لا أطيل، الوزير هو الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة الذي لم يمض على تسلمه حقيبته الوزارية الا أسابيع قليلة حتى حل أهم معضلة مؤثرة في حياتنا تدخل في كل سوق ومسكن وهي " كيس الاسمنت العجيب"، المعضلة التي كدنا نفقد الأمل في حلها لصالح المستهلك من خلال ضبط السوق والمنتج والموزع والتصدير وكتم أنفاس السوق السوداء التي تجثم على صدر المواطن من خلال آلية صارمة ومتابعة دقيقة.**ليس ذلك فقط، بل ان السوق العقاري أيضا له نصيب خلال الثلاثين عاما الفائتة بالفوضى وحقوق المساهمين المعلقة في المساهمات العقارية التي قد يصل مجموعها 200 مساهمة في المملكة بحجم مليارات الريالات.**ففي الأسبوع ما قبل الماضي تكللت تلك الجهود بنجاح فائق لبيع مساهمة درة الخليج في العزيزية بالخبر في جزئها غير المطور، وفي هذه الأيام يتم الإعلان أيضا عن مساهمة درة الخليج في جزئها المطور تحت إشراف مباشر من وزارته ومن دائرة الحجز والتنفيذ في محكمة الخبر.**وكنت قد تابعت المزاد الأول فور انتهائه من قبل الزملاء في التغطية الصحافية حتى فاجأنا الوزير شخصيا بمتابعة المزاد عبر حسابه في تويتر في وقت ليس متأخرا من نفس الليلة، وبالتأكيد يستحق الوزير الشكر لعودة الحقوق لأصحابها، ويبدو ان مساهمي " جوهرة الشرق" في الشرقية على موعد أيضا لحل قريب يحفظ حقوق المساهمين، انها أوليات أتمنى أن تأتي إلى القائمة الأخرى من المساهمات لإغلاق ملف هو الآخر طويل ومقلق للسوق وللمساهمين.**ماذا تبقى لما نريده من الوزير.. الكثير لاشك ربما أهمه فصل اختصاصات وزارات أخرى تتقاطع مع وزارة التجارة، مثل الأمانات والبلديات، وان تكون لدينا جمعية لحماية المستهلك وان كانت أهلية بقوة حماية المستهلك بالدول الأخرى وغيرها الكثير، واما في الصناعة والصناعيات فهي هم آخر ربما تحدثنا عنه مرة أخرى.**شكرا للوزير، شكرا للأداء المثالي في وقت اختفت فيه المثاليات والانجاز، وشكرا للرسائل المباشرة من الوزارة الى السوق والتي يبدو ان وكلاء السيارات قد فهموها من الرسالة الأولى، اللهم كثر الرسائل ، واجعل الشعير من تنظيمه وغيره من السلع اليومية والدواء والقمح والقائمة تطول، أعانه المولى.