الأجر الوظيفي مقابل كفاءات
كيف يمكن للشركة أن تستقطب موظفيها، وتطالب بكفاءة العمل، والحرص على تقديم الجودة، لتصبح من أولى الشركات العالمية المتميزة، وهي تعتقد أن الأجر الوظيفي «مسألة حساسة»، لا يجوز لموظف التطرق إليها، ومن يحاول البوح بذلك أو التلميح، يصبح «من المغضوب عليهم»، أود الإشارة إلى أن المدير كان موظفا، والموظف ربما سيصبح مديرا، وهكذا فدورة الحياة تمشي باتجاه صحيح وليس معاكس، كما يعتقد البعض، فلكل مجتهد نصيب.
من يحاول البوح بذلك أو التلميح، يصبح «من المغضوب عليهم» ودورة الحياة تمشي باتجاه صحيح وليس معاكس، كما يعتقد البعض، فلكل مجتهد نصيب.وأنا أفكر طويلا بمسألة الرواتب الوظيفية، ومدى تأثير الراتب الوظيفي على الجدية في العمل، والتحفيز، تشبثت في معلومة، تعمقت بداخلها إلى أن وضعت المؤشر على ما هو إيجابي للاستفادة منه، لأنني أفضل المقترحات لعلاج السلبيات واستنبط الإيجابيات لنقلها، المعلومة كانت أن السعودية تصدرت قائمة الزيادات المتوقعة في الرواتب خلال العام، وجاءت في المرتبة العشرين وقبلها الإمارات بحسب دراسة لمؤسسة عالمية متخصصة في التوظيف، حيث تبين أن الزيادة المتوقعة للرواتب في السعودية ستصل إلى 7.43 بالمائة، ربما يندهش العاملون في القطاع الخاص، مما أوردته تلك الدراسة، إلا أنني أفيدهم بأن عينة الدراسة ركزت على القطاع الحكومي، وبعض مؤسسات القطاع الخاص التي تسعى لتنمية مواردها البشرية؛ فتنمية المورد البشري يعتمد على جانبين الدعم التدريبي والمادي، فالأخير ذو تأثير على بقاء الشركة واستمراريتها، فالديمومة مرتبطة بمدى حرص الشركة على موظفيها، حتى لا يقعوا في مغبة مغريات العروض الوظيفية، التي قد توديهم إلى التهلكة، فعلى الجانبين التروي، والبحث أكثر في مسالة الدعم المادي، لاعتباره أساسيا في العمل، ما يحقق تنمية فعلية، تنعكس على الحياة المجتمعية؛ فالموظف يعتقد أن العرض الوظيفي ينتظره من بعيد، وسيغدقه بالأموال ناهيك عن الميزات، بيد أن مفاجآت غير سارة قد تنتظره، فلماذا لا تلجأ الشركات إلى تحفيز الموظف في الأجر الوظيفي، خوفا من الفوضى والتخبط بين الشباب، الهدف ليس البقاء أحيانا وإنما الحفاظ على ثرواتنا الشبابية، فالبقاء في العمل وتتويجه بالنجاح ميزة توضع في الملف الوظيفي، وكثرة الخروج منه، يضع علامة تعجب على الموظف، ما يحول دون إيجاد وظيفة، فلنفكر سويا ونذهب لنعرف خفايا الأجر الوظيفي، «سنتحدث لاحقا عن الأمن والآمان الوظيفي».