محمد السماعيل

الانشقاقات تعجل رحيل نظام الأسد

انهيار النظام السوري مسألة وقت، فلا يمكن أن يبقى نظام حكم رغم أنف الشعب وضد إرادته، فذلك لا يستقيم مع منطق السياسة وأحوال الحكم، ولذلك كلما صعّد النظام من حملته الإجرامية ضد الشعب في المدن المختلفة فذلك مؤشر لاقتراب نهايته، فبعض الأحياء تم تدميرها بصورة كاملة مروعة بحيث لا يمكن أن توفر أي مساحة لمسامحة النظام والحوار معه وقبول إصلاحاته الوهمية والزائفة التي يحاول تمريرها من أجل البقاء.

كنت سابقا خاطبت سفراء سوريا حول العالم عبر هذا المنبر وطالبتهم بالخروج من عباءة النظام، ولكن يبدو أن الأسد وأجهزته الأمنية وضعت عوائل السفراء وأهلهم في وضع اختطاف وابتزاز رخيص يمنعهم من إعلان انسلاخهم، إلا أن هناك بوادر أمل جديدة بعد إعلان معاون وزير النفط السوري انشقاقه عن النظام رغم علمه بالمخاطر تجاه أهل بيته وما يمكن أن يتعرضوا له من جرائم بحقهم قد تصل الى تصفيتهم، وذلك غير مستبعد من نظام ادمن طوال سنوات قتل الأبرياء العزل وتدمير المنازل على رؤوس ساكنيها.

لم يبق سوري لم يقتل له أب أو أم أو أخ أو أخت أو عم أو أو ابن أو صديق أو قريب أو زميل دراسة أو عمل وكلهم في النهاية سوريون يجب أن يجدوا الدعم من المسؤولين بإعلان انشقاقهم كما فعل معاون وزير النفط رغم علمه بمخاطر خطوته

نأمل أن تظهر مزيد من الانشقاقات الشجاعة التي تجرد النظام من عناصره التي تدير عمل الدولة، فالاقتصاد الى انهيار والحال السياسي في أسوأ أوضاعه، وليست هناك قيمة حقيقية للدولة السورية في ظل الإرهاب والإجرام المدعوم من الروس ، وينبغي للمسؤولين الشرفاء التخلص من ولائهم للنظام ومقاومة ابتزازه بانتهاك حرماتهم، فالوطن السوري يتطلب تضحيات يجب أن تبذل من أجله وليس لنظام محكوم عليه بالإعدام، واختطافه لعوائل موظفي الدولة ومسؤوليها يجب أن يحفز هؤلاء للمغادرة حتى لا يشاركوه جرمه بحق الشعب، ولم يفت الأوان بعد لنشهد مزيدا من الانشقاقات الجريئة التي تعمق أزماته وتجعله يتوقف عن القتل والإرهاب وتدمير الوطن السوري.كل مسؤول سوري يعلن انشقاقه عن النظام فإنه يسهم في إيقاف القتل اليومي بحق الشعب الأعزل، ولا يشارك في جرائم بشعة ضد الإنسانية . لم يبق سوري لم يقتل له أب أو أم أو أخ أو أخت أو عم أو أو ابن أو صديق أو قريب أو زميل دراسة أو عمل وكلهم في النهاية سوريون يجب أن يجدوا الدعم من المسؤولين بإعلان انشاقهم كما فعل معاون وزير النفط رغم علمه بمخاطر خطوته . في خاتمة المطاف لا بد من قرار جريء خاصة وأن النهاية اقتربت ومثل هذه الخطوة تسرع سقوط النظام وبالتالي توقف القتل ودمار سوريا وليس هناك من عاقل يراهن على بقاء الأسد وزبانيته فهم سيرحلون وستبقى سوريا وشعبها الأبي الذي يتعرض لأسوأ الكوارث الإنسانية والأخلاقية التي سيذكرها التاريخ طويلا ولن ينسى بطولة شعب لم يتوقف عن طلب حقه في التغيير.