الاستثمار الجديد في الورد
ارتباط وثيق بين المرأة والورد، وهذا لا خلاف فيه، فلنتطلع إلى الاستثمار في الورد، عندما كنت أتابع وبشغف مهرجان الورد الطائفي، سنويا، كنت اتخبط بيني وبين نفسي، باحثة عن حكاية أحكيها لنفسي وأقنعها أنه سيأتي يوم، وتمطر الورود علينا زهورا صغيرة، كنت أتمنى بعد قراءة إحصائيات المهرجان بعد انتهاء موسم قطف الورود، أن نجد مفكرين مستثمرين، يجعلون من ثروة الورد ثروة، كثروة الذهب الأسود!نعم كثروة الذهب الأسود، الثروات النباتية، من أفضل ما يمكن الاستثمار فيه، سواء في الداخل والخارج، وما أنعمه الله علينا هو الورد فهو بحد ذاته «ثراء»، سأقنعكم بما أقول، في عام 2008م، أنتجت مزارع الطائف نحو 120 مليون وردة، وفي عام 2009م، بلغ عدد الورود في المهرجان ذاته،400 مليون وردة، وفي العام الذي يليه كان الولوج حليفا لنا، حيث وصلت الأعداد إلى 700 مليون وردة، الأرقام تترجم واقعا، وتضع المؤشر على المحك، فلو تعمقنا في التفكير سويا، لأدركنا أن الاستثمار في مجال الورد، لا يكون فقط ببيعها.لو تعمقنا في التفكير سويا، لأدركنا أن الاستثمار في مجال الورد لا يكون فقط ببيعها فاللوحة الفنية التي يرسمها المهرجان تتطلب عقولا ذكية وأيدي ماهرة تصل إلى العالمية بامتياز.فاللوحة الفنية التي يرسمها المهرجان تتطلب عقولا ذكية وأيدي ماهرة، تصل إلى العالمية بامتياز، فما توصلت إليه أن مصانع قليلة جدا، حيث تأخذ كميات الورود وتبدأ بعملية تقطير لها لاستخلاص العطور، حيث أنتج أحد المصانع 120 ألف تولة عطر في أحد الأعوام، ولم أجد توجها تجاريا وفكرا اقتصاديا، لتحويل لوحتنا إلى عالم استثماري، فهذا هو الاستثمار الجديد، الذي لطالما نبحث عن توجهات فيه، ولم نجد، ونقف مكتوفي الأيدي باحثين عن الاستثمار في قطاع الملبوسات، الأغذية، وغيرها، فالتوجه للصناعة، وبدء انخراط المرأة للعمل فيه، سيعمل على تشغيل ملايين من العاطلين عن العمل ومن الجنسين، أقولها وأنا مدركة تماما، أن المرأة ستبدع في هذا المجال حيث بدأ فريق من الفتيات في التدريب على العمل في مجال تنسيق الزهور، وفتيات أخريات في الطائف، خضعن لدورة في التعليم على آليات التقطير للورود، كل ذلك لا يحقق المراد الاستثماري الذي نصبو إليه ونتطلع إليه من بعيد، فالطائف تملك ثروة، قادرة من خلالها، على تحقيق تنمية فعالة، ذات أوجه ايجابية، يعم من خلالها الأداء الاقتصادي المطلوب، ونجعل منها، مدينة سياحية، ربما تصبح من أكثر المدن استقطابا للسياح لما تتميز به من توفر أنواع الورود النادرة، ويمكن لمستثمرينا التوجه إلى الطائف للبحث عن فرص استثمارية، للكشف عن غطاء الاستثمار الجديد!