أين وصلت المدن الاقتصادية؟ !
المدن الاقتصادية والصناعية بما يتوفر لها من مقومات كفيلة باستيعاب نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل، ولكن لا دور حقيقيا لهيئة الاستثمار في توسعة المظلة الاستثمارية من خلال تنشيط تلك المؤسسات الاستراتيجية، وكان حصادنا طوال هذه الفترة استثمارات متواضعة من بينها بوفيهات ومحلات أبوريالين، وبهذا الإيقاع الاستثماري البطيء والمتأخر عن طموحاتنا نأمل أن يبادر مجلس الشورى للنظر في دور هيئة الاستثمار وجدواها حتى لا تحسب علينا كجزء من المنظومة الإدارية والإجرائية للتنمية لأننا لم نر حراكا للاستثمار الذي يمكن أن يوفر عشرات الآلاف من الوظائف فضلا عن القيم الانتاجية المهمة في انطلاق النشاط الصناعي، فالهيئة مسؤولة بصورة مباشرة عن بطء الاستثمار في الدولة، وعن ارتفاع معدلات البطالة.
لو كانت هناك مرافق ضخمة كالمدن الاقتصادية لاستوعبتهم وقللت تلك النسبة التي صرح بها وزير العمل المهندس عادل فقيه في آخر إحصاء قامت به وزارته، بأن نسبة البطالة في السعودية تبلغ 10.5 في المائة.
في الواقع عندما تتعطل مشروعات عملاقة كالمدن الاقتصادية فإنها تعطل تحقيق الحلم في توظيف مئات الألوف والانتقال بالوضع الصناعي والإنتاجي إلى مراتب متقدمة، وقد كنا نلمس حضورا مكثفا لهيئة الاستثمار في السابق في وسائل الإعلام، غير أنها استبدلت الحضور بالغياب وكأنها لا تريد لأحد أن يتذكر أن هناك مدنا اقتصادية في عدد من المناطق كان ينبغي لوقتنا الحاضر أنها ابتدأت العمل واستيعاب الشباب في مرافقها المختلفة.لا أتصور أن يكون هناك استيعاب للبطالة دون وجود مؤسسات عاملة وفاعلة بحجم أكبر من المتاح حاليا، فالمؤسسات الضخمة قابلة للتوسع وإكساب الشباب الخبرات الضرورية التي يحتاجونها لتطوير مهاراتهم وقدراتهم حتى لا ترفضهم مؤسسات القطاع الخاص تحديدا، في وقت تزف فيه الكليات التقنيات الآلاف سنويا إلى سوق العمل ولو كانت هناك مرافق ضخمة كالمدن الاقتصادية لاستوعبتهم وقللت تلك النسبة التي صرح بها وزير العمل المهندس عادل فقيه في آخر إحصاء قامت به وزارته، بأن نسبة البطالة في السعودية تبلغ 10.5 في المائة. معالي الوزير قال: إنه يوجد في المملكة نصف مليون باحث عن العمل، ولا نكذبه، ولكننا لا نصدق هذا الرقم، لأن المعاناة أكبر من وجود 500 ألف عاطل، وإلا لاستطاع برنامج «حافز» توظيفهم في غضون شهر أو شهرين، ولما سألنا عن المدن الاقتصادية التي طواها النسيان، فالحاجة تجعلنا نبحث في الدفاتر القديمة، فهل لدى هيئة الاستثمار ما تحدثنا به عن مستوى الإنجاز في تلك المدن واستيعاب شبابنا فيها حتى ننسى شيئا اسمه بطالة إذا كانت الأرقام بحسب ما يقول معالي الوزير؟