ارحـــــل ..
الحدث الثاني مظاهرات ومسيرات لطلاب الجامعة داخل الحرم الجامعي انتشرت عبر شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي بدأوها بترديد النشيد الوطني السعودي ثم"ارحل..ارحل يالراشد" والمعني بالرحيل هو مدير الجامعة الدكتور عبدالله الراشد راجين أن يصل صوتهم إلى خادم الحرمين الشريفين لإنقاذهم من سوء الحالة التي وصلت لها الجامعة في التعامل مع طلابها البالغ تعدادهم حوالي 60 ألف طالب وطالبة، وثالث الأحداث كان لطالبات كلية التربية للبنات في النماص واللاتي عبّرن عن استيائهن من حالة المباني المتهالكة وسوء النظافة وانقطاع المياه والكهرباء بصفة مستمرة وانعدام البيئة المناسبة للعملية التعليمية داخل أروقة الكلية.
لا يهمني إقالة مدير الجامعة أو استقالته بقدر حرصي وتطلعاتي بمستقبل مشرق للتعليم العالي في بلادي وبانتظار ما ستسفر عنه مقابلة الأمير فيصل بن خالد يوم أمس لمجموعة من طلبة الجامعة يُمثّلون زملاءهم ويشرحون للأمير مطالبهم ومعاناتهم، كما أتمنى أن لا يكون خط هيئة مكافحة الفساد مشغولاً ؟
وحسب اعتقادي أن مطالبات طلاب وطالبات الجامعة بهذه الصورة الاحتجاجية هي بسبب تراكمات من المشكلات التي رفعها الطلاب إلى إدارة الجامعة لكنها لم تتفاعل مع مشكلاتهم ولم تُبادر بسماع مطالبهم شأنها شأن بعض القطاعات الحكومية التي تُعاني من الترهل والفساد الإداري وغياب ثقافة التفاعل الايجابي مع مطالب المواطنين قبل التصعيد فالمليك حفظه الله يقول"ما أنا إلا خادم للشعب" وبعض من شرّفهم الملك بخدمة المواطنين يتعالون ويُغلقون أبواب مكاتبهم أمام الناس ويتقاعسون عن خدمتهم وقضاء حاجاتهم. احتجاجات طلاب وطالبات الجامعة أخذت منحى خطيرا وسلكت طريق المسيرات الجماعية فالتجمهر سيعقبه آخر إذا كانت ردة فعل وزارة التعليم العالي غير موازية للحدث وكذلك تقارير اللجان المُكلفة بالتحقيق التي أمر بها أمير منطقة عسير يجب أن تشتمل على حلول عاجلة لمطالب الطلاب فالوعود وأساليب امتصاص الغضب لا تُجدي نفعاً في زمن التويتر والفيسبوك، ما أخشاه هو تتابع الحالات، فتجمهر طلاب جامعة الملك خالد سبقه اعتصام المعلمات البديلات وخريجو وخريجات الكليات الصحية وخريجو كليات المعلمين أمام وزارتي الخدمة المدنية والتربية والتعليم لأيام متواصلة في أيام شديدة الحرارة. لا يهمني إقالة مدير الجامعة أواستقالته بقدر حرصي وتطلعاتي بمستقبل مشرق للتعليم العالي في بلادي وبانتظار ما ستسفر عنه مقابلة الأمير فيصل بن خالد يوم أمس لمجموعة من طلبة الجامعة يُمثّلون زملاءهم ويشرحون للأمير مطالبهم ومعاناتهم، كما أتمنى أن لا يكون خط هيئة مكافحة الفساد مشغولاً ؟ حفظ الله بلادنا من كل مكروه وحماها من كيد الكائدين وحسد الحاسدين.