إنفاقنا.. ليس عيبا
لن تطفو على السطح معلومات اقتصادية تشير إلى أن هذا الأمر قد يرهق كاهل الإنفاق العام!، فالإنفاق على التجميل مرتبط بمعايير عدة، الذوق العام للمرأة، مدى اهتمامها في أدق التفاصيل، ناهيك عن أن ما تهتم به ليس عيبا، وإنما الثقافة التي تحيط بنا تغدقنا في حرج عندما نقرأ الرقم، فعندما نخرج عن صمتنا ونتحدث عن نسبة إنفاق المرأة على التجميل، فهذا أمر فطري بطبيعتها، كما يهتم الرجل في الإنفاق على شراء السيارات الفارهة وكما يسعى وراء شراء أجهزة الكترونية، وما يشغلهم من متطلبات تناسب طبيعتهم، فلم نسمع عن إحصاءات حول ذلك، علما أنهم ينفقون عليها ملايين الريالات، هنا سنضع علامة التعجب!
في عام 2009 بلغت نسبة إنفاقهن على التجميل ملياري ريال بعد المجريات والبولنديات، وهذه ليست ثقافة الترف الزائد كما يردد البعض وإنما هي اهتمام بالجمال
هل تعلمون أن في عام 2009 بلغت نسبة إنفاقهن على التجميل ملياري ريال بعد المجريات والبولنديات، وهذه ليست ثقافة الترف الزائد كما يردد البعض وإنما هي اهتمام بالجمال، وخير دليل على أن التجميل قطاع مهم في العالم أن كعكته يقطعها كبار المستثمرين، ويستحوذون على أعلى نسب أرباح سنويا، في ظل ارتفاع معدل الاستهلاك الذي يصل متوسطه للفتاة السعودية 14 إلى 18 ألف ريال سنويا، وكثير من الشركات تستأثر بحصة عالية خصوصا الشركات الفرنسية، بنسبة 50 بالمائة.فلنترك ما انتقده البعض، ونقترح آلية للاستفادة من الإحصاءات والأرقام، لو تمعنا نسبة الإنفاق سواء أكانت على عناية بالبشرة، تصفيف شعر، ماكياج، اعتناء كلي، وكل ما يتعلق في مجال التجميل، لم لا نستفيد من الفرصة التي أمامنا ونسعى إلى النهوض في التجميل نهضة شاملة؟ فعليا ملايين الريالات تنفق سنويا والتوقعات التي أخبرنا بها خبراء تسويق عالميون أن عام 2014 سترتفع نسبة الإنفاق، أين الأيدي الوطنية المدربة الجاهزة لمواجهة هذا الاحتياج؟ وأين الشركات السعودية التي تستقطب المنتجات التجميلية؟ وأين دور المؤسسات التي تشرف على توطين المهن من وضع نصب أعينها على هذا القطاع الذي سيجعل من السعودية ملاذا آمنا تستقطب ملايين النساء من أجل التجميل؟ فلم لا نوازي بين الإنفاق واستغلال الفرص؟!