محمد الشهراني

لا تُصدّقون انها استقالة ؟!

فاجأنا الاتحاد السعودي لكرة القدم الذي يرأسه الأمير نواف بن فيصل باستقالة جماعية بعد هزيمة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم وفشله في التأهل إلى المرحلة النهائية المؤهلة إلى كأس العالم المقبلة في البرازيل ، وبمناسبة الاستقالة فإنه إن لم تخني الذاكرة فقد عُقد اجتماع للمكتب التنفيذي للاتحاد والذي يرأسه الأمير نواف في مكتبه يوم السبت الثاني من أكتوبر لعام 2010م لمناقشة آليات العمل في اتحاد كرة القدم ولجانه من خلال إقرار النظام الأساسي للاتحاد، عبر مشروع معمم من الاتحاد الدولي على الاتحادات الأهلية وهناك عدد من الأمور في النظام الأساسي سيتم تطبيقها حالياً، وهي آلية عمل اللجان ومسمياتها وطبيعة عمل كل لجنة، وأخرى تتعلق بإعادة تشكيل مجلس الإدارة بعد سنتين" يعني (2012) "، بحيث سيتم تشكيل جمعية عمومية لاتحاد كرة القدم لاختيار مجلس الإدارة بالانتخاب كاملا.

وبما أن الأمير نواف يرحب بكل نقد هادف بناء، وليست لديه حساسية مطلقاً فليسمح لي الأمير الشاب أن أُعرّج على ذلك القرار من منطلق الشفافية التي أرسى قواعدها والدنا خادم الحرمين الشريفين وفقه الله :* اتضح لي أن القِرار كان مُبيتاً في حالة الهزيمة وعند الفوز سيؤخّر قليلاً والغرض منه امتصاص الغضب الجماهيري وكنت أتمنى احترام عقولنا وتحمّل الإتحاد للمسؤولية الكاملة بجوانبها (فنية أو إدارية أو مالية) فالاستقالة في هذا الوقت غير مناسبة ولا تُقنع إلا المُتملّقين الذين وصفوها بالشجاعة والتاريخية وأنا أسأل هل قُبلت الاستقالة ؟ وممن قُبلت ؟ فالجمعية العمومية لم تُقر بعد ؟! مللنا من المُسكّنات المؤقتة للفشل الذي حل علينا منذ أن خرج المنتخب من الدور الأول عامي 2002 و2006 وخروجه من تصفيات مونديال 2010 بعد أن كان "الأخضر" الممثل الوحيد لعرب آسيا في نهائيات كأس العالم أربع مرات متتالية.

الاستقالة لن تُعالج أوضاع كرة القدم لدينا إنما العلاج هو بإلغاء عقد المدرب ريكارد ذي الشخصية الضعيفة ومحاسبة من بعثر ميزانية الاتحاد بالتعاقد معه ووضع برامج لتطوير المنتخب السعودي بجميع درجاته 

* كنت آمل أن تُطبق توصيات اللجنة التي شُكلت بأمر سام بتاريخ 5/4/1423هـ وكانت مهامها دراسة وتطوير الوضع الرياضي بالمملكة شارك فيها أكثر من 70 خبيراً ومتخصصاً قاموا بعمل دراسة مستفيضة للوضع في عمل استمر لمدة عام ونصف العام ، وكان الواجب أن تنقل نتائج تلك الدراسات من الجانب النظري إلى الجوانب التطبيقية المختلفة على أرض الواقع بدلاً من حفظها في الأدراج.* الاستقالة لن تُعالج أوضاع كرة القدم لدينا إنما العلاج هو بإلغاء عقد المدرب ريكارد ذي الشخصية الضعيفة ومحاسبة من بعثر ميزانية الاتحاد بالتعاقد معه ووضع برامج لتطوير المنتخب السعودي بجميع درجاته واستقطاب مدرب طموح قوي الشخصية والعمل على إزاحة (الحرس القديم) واستبدالهم بطاقات شابة مؤهلة والاستعجال في تخصيص الأندية فالوضع المالي لبعضها والتي ليس لديها داعمون ورُعاة لا يسر صديقا ولا عدوا.