سقوط الخطاب
بعض الألفاظ، خاصة في حق من يسمون ليبراليين، أستحي، كمسلم وعربي، من ذكرها حتى لا أؤذي إحساس وذوق القارئ، لكنني أستطيع أن أقول إن المتفوهين بهذه الألفاظ البذيئة يتقصدونها ليرهبوا من يسمونهم بالخصوم. هناك، فيما يبدو، من يتصور أنه كلما ارتفع صوته وزاد في بذاءته كلما منع المختلفين معه من أن يصعدوا وتيرة نقاشهم. وذلك على طريقة: اغلبهم في البذاءة قبل أن يغلبوك بالنقاش. ومن الناس من يسرف في بذاءاته لإحداث فرقعة إعلامية وجذب مزيد من الأضواء. فحين تصف نفرا من قومك وأهلك بأنهم مجرد "بصاق" أو "أحذيه" فأنت بذلك تحشد كل طاقات الإعلام لتنقل عنك هذا التصريح الخارج عن المألوف، أو إن شئتم الخارج عن الذوق العام. وهنا أضع أمامكم رأي الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع، الذي قال معلقا على ارتكاب مثل هذه الألفاظ: إن من يصف الناس بالبصاق شخص متدني التصرف". وهو بشكل آخر ما ذهب إليه الشيخ عبدالمحسن العبيكان حين قال: "إن من المؤسف أن نرى في هذا الزمن الكثيرين الذين لم يتأدبوا بآداب الإسلام ولابالآداب التي توارثها العرب."والرأي ،قبل ذلك وبعده، لكم أنتم يا من تستقبلون مثل هذه الألفاظ.