شعاع الدحيلان

مؤشر تكلفة المعيشة .. إلى أين ؟

اتجه مؤشر تكلفة المعيشة، إلى الارتفاع، والنسبة التي وصل إليها حتى يناير 2012 م 5.3 بالمائة، قد تقع حبيسة أدراج التجار، إلى متى ستبقى حبيسة دون متنفس؟ فهل من منقذ ؟لن أتطرق إلى الأرقام التي وردت في التقرير الصادر عن مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات فما يستوقفني، الارتفاع في الإيجارات والسلع التجارية، حيث استحوذا على أعلى نسبة ارتفاع، مقارنة مع الخدمات الأخرى، فهل من مبرر للغلاء ؟ وهل من تهديدات للكادحين الباحثين عن لقمة العيش؟ السوق السعودي يشهد تحسينات في مجالات عدة، ويقدم فرصا تجارية ذات قيمة اقتصادية فعالة على المدى البعيد، لكن هل التجار أهل لهذه العروض وقادرون على الاستفادة دون شجع أو طمع ؟اقتصادنا متين، مبني على قيم وثوابت تمكنه من دخول أقوى الأسواق العالمية ومنافستها، بيد أن بعض تجارنا لا يدركون أن إتاحة الفرصة لفرز التضخم، سيقلل من أرباحهم السنوية، لان الغلاء يلحقه ركودأعتقد أن تأثيرات السوق الخارجية على السوق الداخلية، ذات ارتباط وثيق، فيبقى السوق فاتحا ذراعيه ويستوعب الفرص المتاحة من حيث الاستيراد والتصدير أيضا وعندما تقفز المسألة لتصل إلى ما بعد تجار الجملة، يبدأ هنا الفتات، ويبدأ الغلاء بطرق استشعار عن بعد، أقصد هنا «الغلاء المبطن» ذات الإطار العام الذي يوحي بأن عروضا هائلة تطرحها المنشأة سواء غذائية أو طبية أو تعليمية وما هو على شاكلة ذلك، إلى أن يدخل المستهلك في دوامة البحث عن العروض، فيجد نفسه في دوامة يتخبط يمينا وشمالا ويخرج محملا ببضائع لا علاقة لها في التخفيض، هذه الحالة تجسد تماما، واقع السوق المحلي، فإلى متى يبقى المستهلك ورقة يتم تداولها ومؤشر المعيشة يتابع صيحاته ويقفز إلى أعلى؟اقتصادنا متين، مبني على قيم وثوابت تمكنه من دخول أقوى الأسواق العالمية ومنافستها، بيد أن بعض تجارنا لا يدركون أن إتاحة الفرصة لفرز التضخم، سيقلل من أرباحهم السنوية، لان الغلاء يلحقه ركود، والركود يقلل من فرص البيع، مقارنة بالدخل الثابت الذي يتقاضاه المستهلك. فالمسألة معادلة حسابية، إذا قمنا بجمعها وطرحها دون تقسيم أو ضرب، سنصل إلى شط الأمان التجاري!غلاء المعيشة، عواقبه وخيمة، ويؤثر لاحقا على الاقتصاد المحلي، ويؤدي إلى حالة من القلق، لان حفنة من الظروف ستلقي بظلالها على الإنتاج، فمتغيرات عدة لابد من دراستها وعدم تجاهلها، حتى في مجال العقار الذي تصدر المركز الأول من حيث ارتفاع التكلفة، بسبب غلاء مقومات المشاريع، فمن هنا أود وضع مبضع الجراح على التريث في الأسعار ليبقى المؤشر مبتسما بعيدا عن الابتسامة الصفراء!.