النملة التي أعجـزت المـواطن
لا أدري إن اطلع المسؤولون بوزارة الإسكان وهيئة الإسكان، والعقاريون الذين أطلقوا أكثر من أربعين مزادًا العام الماضي طرحوا فيها مخططات لم يسكنها أحد حتى الآن، لا أدري إن أطلعوا على ذلك الكاريكاتير أم لا، وإن لم يطلعوا فهذا واقع الحال لا يخرج عن حال السخرية من الواقع واكتواء المواطن بعجزه عن امتلاك بيت يؤويه مثل النمل الذي أكد أنه أشطر من تلك المؤسسات التي تستغرق الشهور في دراسة الواقع الذي لا يحتاج لدراسة، وبعد ذلك شهور أخرى في التأكد من صحة الدراسات ومطابقتها للواقع، ثم شهور لوضع الشروط التعجيزية لامتلاك المسكن، وشهور لتنفيذ بطيء وقد لا يكون بحسب المواصفات، كما اتضح في أول المساكن التي بدأتها وزارة الإسكان، وهكذا تمرُّ شهور وشهور في محصّلتها النهائية سنوات ويكبر خلال ذلك حجم الطلب والفجوة السكنية، فيما تلك المؤسسات في المربع الأول.
لنكن واقعيين وننظر للأمر بموضوعية، ماذا فعلت وزارة الإسكان منذ تأسيسها وحتى اليوم رغم قوة الدفع الهائلة التي وفّرها لها خادم الحرمين الشريفين بإطلاق مشروع الإسكان في جميع المناطق والدعم المالي الكبير بتحويل فائض الميزانية الى حساب الوزارة؟ تكبر المشكلة والوزارة محلك سر..
لنكن واقعيين وننظر للأمر بموضوعية، ماذا فعلت وزارة الإسكان منذ تأسيسها وحتى اليوم رغم قوة الدفع الهائلة التي وفّرها لها خادم الحرمين الشريفين بإطلاق مشروع الإسكان في جميع المناطق والدعم المالي الكبير بتحويل فائض الميزانية الى حساب الوزارة؟ تكبر المشكلة والوزارة «محلك سر»، فيما بادرت هيئة الإسكان سابقًا إلى بناء مساكن في منطقة حائل التي لا تحتاج لذلك قبل مناطق أخرى أكثر حاجة مثل الدمام والرياض، فهل يبني هؤلاء مساكن في مواقع لا يسكن فيها أحد عن سبق إصرار وترصد لكتابة منجزات وهمية أم ماذا في خاطرهم تجاه امتصاص معاناة المواطنين الذين يبحثون طوال سنوات عن مسكن كالنمل في الرياض والدمام وجدة؟العقاريون من جانبهم يركّزون على النخب الاجتماعية وقد ابتكروا صورًا غاية في السوء للتحايل على الاستثمار العقاري بعمليات تدوير الأراضي بينهم من خلال المزادات، ولذلك لا نرى أثرًا واضحًا لما يتحدثون عنه من طرح مخططات عقارية في مواقع استراتيجية ومميّزة، والدليل على ذلك ما من مخطط عُرض في مزاد منذ العام الماضي يوجد به ساكن واحد، والنتيجة والمحصّلة النهائية أننا ندور في حلقة مفرغة إذا كانت الجهات المسؤولة بطيئة وغير مواكبة للحاجة السكنية وتبني بعيدًا عن واقع المواطنين، وعقاريون يتاجرون بالأراضي فيما بينهم وبعضهم يجمّدها إلى أجل غير مسمى.. ويا قلب لا تحزن!!