مفسر أحلام «عالطاير»
فنرى من يسأل عن الحالة الاجتماعية وعدد الأولاد والميول والرغبات لدرجة تشكّ فيها عن الغرض والهدف من هذه الأسئلة ، ونسمع استفسارات عن الخصوصيات ،كم عمركِ ،كم عدد أولادك ؟هل تشعرين بالملل ممّن حولك ؟ماهي أسباب طلاقك ؟والله عجيبة أن تسمع مفسر أحلام يسترسل مع المتصلين بطريقة لانجد تفسيرا لها !!وإنما يجب التحذير لأن المتصلة تجاوب بكل صراحة وكلها اعتقاد انها ستجد الجواب الشافي والراحة ،مع أن الحلم تجده يتحدد في لدغة حشرة أو صعود مصعد أو حلم بميت من الأقارب لا يحتمل هذه الأسئلة وفي الأخير تسمع التفسير المخيف، أنتِ مش مسحورة أنت محسودة عليك بالرقية
ويجب أن يعلم المفسر أن من يصرّ على استجوابها ليست في محكمة ،وليس له الحق في اختراق خصوصيات البسطاء ومحاورتهم حوارا يخجل ويستغرب من يسمعه والموضوع كله حلم لا يستدعى ذلك
ألا يعلم المفسر أن ذكر الله والرقية وتلاوة كتاب الله من الأساسيات ،وألّا ينتظر حلما او رؤيا لكي ينصحنا المفسر بها، ولقد نادى الكثير من المهتمين ان يوضع حدّ لهذه التفسيرات ومراقبة تلك البرامج التي تبث عبر عدد من الفضائيات وآخرها كان نداء الشيخ السديس عبر خطبة الجمعة أن يتم مراقبة تلك البرامج والمفسرين وطريقة التفسير والفَرق بين الرؤيا والحلم والبعد عن المبالغة والمتاجرة وخداع البسطاء واختراق حياتهم الخاصة بكثرة الأسئلة ،لأن هذا ليس تفسيرا إنما هو تدخّلٌ وتنفير وتخويف ،لأن الأحلام وتفسيرها أصحاب الحلم هم أعلم بما يدور في أفكارهم وما تستعرض مخيلتهم من شريط أحداث يعيشونها وعقلهم الباطن يستعرضها ،لذلك يجب الحذر من المبالغة أو الإجابة على كل الأسئلة ،ويجب أن يعلم المفسر أن من يصرّ على استجوابها ليست في محكمه وليس له الحق في اختراق خصوصيات البسطاء ومحاورتهم حوارا يُخجل ويستغرب من يسمعه ،والموضوع كلّه حلم لا يستدعي ذلك، لذلك لنهتم بما يُعرض من البرامج التي تبث الشك والوسواس والهواجس اكثر من الفائدة والطمائنينة للمتصلين، فهل نجد تفسيرا لكلّ أحلامنا ،ونهتم بحقيقة أمرنا، وألا نزرع الشك فيمن حولنا، ونهتم بأمور ترتبط بحياتنا وتجدِّد أفكارنا وتحمي ذاتنا. أتمنى نظرة جادة من تلك القنوات وأن تهتم ببناء الذات والبعد عن أضغاث الأحلام والسطحية والاستسلام.