علي عبد الله صالح
سبحان الله، فحين تصاب النفوس بأدران المطامع وحقارات التكسب، يتحول الإنسان إلى بوق لا يدري ولا يعي ما يقول. بالنسبة للنهاري، ومن على شاكلته في عالمنا العربي، الرئيس نبي يبشر بالخير ويضع الحلول ويكفي الناس شر البدع والضلالات. جرأة يحسد عليها أولئك الذين أمنوا العقوبة فأساءوا الأدب، ومن أمنهم العقوبة هم أسيادهم و (أنبياؤهم) الذين أنعموا عليهم بالمناصب والمغانم. نسي هؤلاء ـ كما نسي أسيادهم ـ أن الناس لا يغفرون لهم استهتارهم وجرأتهم على الحق، وحين تأزف الساعة ـ ساعة المحاسبة ـ لا ينفع هؤلاء من أمر أسيادهم شيئا، فوقتها يفرون من بعضهم فرار السليم من الأجرب. ترقبوا ماذا سيقول (النهاري) في قابل الأيام، سترون كيف يبدل جلده ولسانه ليقدم لنا نبيا آخر يترك في شعبه ما إن تمسك به لن يضل بعده أبدا. وربما يكون هذا الشيء الذي سيتركه في شعبه مزيدا من مبادرات القهر والتخلف .. ولم لا ؟ فأنبياء اليوم وحواريوهم قادرون على تعليب الرذائل في صورة فضائل، ومن يعترض فهو مبتدع يجوز أن يساق إلى ميادين السحل والقتل. الليلة تشبه البارحة، والأمر نفسه يحدث الآن مع بطل الممانعة بشار الأسد، فحين تشاهد التلفزيون السوري أو قناة المنار لا تصدق أنهم يتحدثون عنه. يخيل إليك أنهم يتحدثون عن ملاك طاهر، لم ير الدم في حياته ويطبطب ليل نهار على كتف نمله.!!تويتر: @maoaziz1964