محمد يحيى الشهراني

مدراء الوناسة!

في ظل الفوضى الإدارية والفساد الإداري واللجوء إلى التقاضي عبر المحاكم وتعطيل مصالح المواطنين والموظفين التي نراها من قبل بعض الوزراء ومديري العموم فإن دورات التأهيل الإداري وورش العمل هي مطلب لتطويرهم وهي بذلك تدعم التأسيس البنائي للشخصية الإدارية، وتسهم في صقلها وتزيد في قدرتها على الخروج بالقرار الأكثر صوابية،فلم أسمع أن أحداً من هؤلاء التحق بدورة تطويرية منذ جلوسه على كرسي المسئولية باستثناء مؤتمرات السياحة وتغيير الجو والوناسة، ولذلك تختلف سياسة الإدارة ما بين مدير وآخر وتتباين نتائج هذه السياسة وفق الأساليب والآليات المنفذة والمتبعة والتي تحدد أسس القرارات والحلول لمواجهة المشكلات الطارئة، فبعض المديرين يشرعون أبوابهم على مصراعيها مستقبلين كل راغب لا يميزون بين شاك أو عارف أو متابع ويفسحون المجال للبطانة السيئة حولهم بعمل غشاوة على أعينهم.ثمة وهم يفوق التصور يعشش في أذهان كثير من المديرين والمسئولين، وهم يعتقدون خطأ أن وجود أشخاص معينين يسبغون عليهم ثوب الوصاية والتطوع الدائم والمستمر للثناء عليهم وعلى مقدراتهم وحده هذا الوجود يكفي ليكون عاملاً ضامناً لوجودهم واستمرارهم في سدة المنصبوباعتقادي شخصيا أن هذا الشكل من الإدارة يكون إهدارا للعمل وتضييعا للوقت وإظهارا لصورة مقلوبة لغاية مقصودة، خاصةً إذا بقى المسئول متمسكاً بأن الآخرين على خطأ ولا احد يعرف الصواب غيره؟؟؟ وفي رأيي أن الإدارة فن ومهارة ولذلك فهي تتمثل في وضع آليات دقيقة تضمن لقاء المدير مع المسئولين المباشرين والموظفين المشرفين على الأنشطة والأعمال فضلاً عن لقاء المستهدفين من تلك الأنشطة للوقوف على انعكاس عمل المنظمة على شريحة المستهدفين أنفسهم.‏ وما بين الشكلين اختلاف كبير في الممارسة وفي النتائج فبينما يحتكم الشكل الأول إلى الصدفة والارتجال فإن الشكل الثاني محكوم بالنظام ومضبوط في الإيقاع وتكون نتائجه أكثر فائدة وتأثيراً.‏ ثمة وهم يفوق التصور يعشش في أذهان كثير من المديرين والمسئولين، وهم يعتقدون خطأ أن وجود أشخاص معينين يسبغون عليهم ثوب الوصاية والتطوع الدائم والمستمر للثناء عليهم وعلى مقدراتهم وحده هذا الوجود يكفي ليكون عاملاً ضامناً لوجودهم واستمرارهم في سدة المنصب، الأمر الذي يدفع هؤلاء المديرين إلى تمديد مجال وحيد ومدخل واحد كأساس لاتخاذ القرارات وإصدار التعليمات والتعيينات.‏وفي رأيي أن تحفيز العاملين في القطاع الحكومي أو الخاص من قبل الإدارة العليا يساعدهم على زيادة عطائهم، وبذل المزيد من الاهتمام. وأعتقد أننا نملك الكثير من المقومات في الكشف عن شخصيات إدارية وحيوية يغمرها التناسي؟؟!!.‏