اليوم - الدمام

السياسات الاقتصادية السعودية الأفضل أداءً عربيا في 2011

تصدرت المملكة قائمة تصنيف « أفضل السياسات الاقتصادية أداءً في العالم العربي 2011 « لمجلة «فوربس – الشرق الأوسط» والتي خلصت دراستها إلى أن الارتفاع الكبير الذي عرفته أسعار النفط خلال العام المنصرم دفع باقتصاديات الدول العربية المصدرة إلى تحقيق النمو في إيراداتها وبذلك تصدرت 7 دول منها.وذكرت المجلة , وفقا لما نقلته عنها بوابة « أرقام « الاليكترونية إن والإمارات احتلت المركز الثاني بعد المملكة , وجاءت قطر في المركز الثالث وعمان في المركز الرابع، والتي استغلت فائض الإيرادات في تحسين حجم إنفاقاتها على الاستثمارات الداخلية في البنية التحتية والقطاعات الحيوية كالصحة والتعليم، إضافة إلى رفع مستوى معيشة سكانها، بعدما أقرت غالبية هذه الدول زيادات مهمة في أجور عامليها، وهي نفس الأسباب التي وضعت الكويت في المركز الخامس متبوعة بالعراق ثم الجزائر.أما دول كالمغرب الذي احتل بامتياز المركز الأول بين الدول غير المصدرة للبترول في المرتبة الثامنة ، وموريتانيا في المركز التاسع التي تحاول جاهدة الخروج من دائرة أفقر الدول عالمياً ، والأردن في المركز العاشر التي تسعى أجهزته الاقتصادية إلى إيجاد سياسة مالية تنقذ الدولة من مديونية تجاوزت الـ19 مليار دولار ، هذه الدول استفادت نسبياً من استتباب أمنها الداخلي وعدم وصول رياح الربيع العربي إلى شواطئها حتى الآن.أعتقد أن القنوات السعودية خاصة الرياضية منها استطاعت ـ رغم الأصوات التشاؤمية ـ حجز حصتها من نسب المشاهدة، وفي ذات السياق نجحت الإذاعات المحلية في مخاطبة بعض رغبات المتابعين رغم الحاجة إلى التغطية الميدانية بشكل أكبر.وعلى النقيض، تأثرت سوريا وتونس ومصر والبحرين، كثيراً بالاحداث السياسية التي عرفتها بلدانها، ومن ارتفاع أسعار النفط بصفتها دولاً مستوردة، وهو ما كان وراء تراجع معظم مؤشراتها الاقتصادية كاحتياطات النقد الأجنبي والاستثمارات الأجنبية لتحتل على التوالي المراتب بين الـ11  والـ 14 .أما لبنان الذي احتل المركز الـ15 ، فقد تأثر كثيراً بما يحصل عند حدوده السورية، الأمر الذي جعل «بلد الأرز» يحتكر بامتياز وصف «سيد الديون»، بعد أن بلغت نسبة دينه العام 126 بالمائةمن ناتجه المحلي. وفي السودان، ربما لا نستطيع لومه لاحتلاله المركز ما قبل الأخير، فهذا البلد عانى كثيراً في العام 2011، بعد أن خسرت حكومة الخرطوم أكثر من نصف مواردها النفطية بسبب الانفصال. ليأتي بعد ذلك اليمن في المركز.