خالد الشريدة

الملحم يخـالف الحقيقـة!

من أكثر الجهات الخدمية التي أطمح ويطمح كثيرون غيري، وآمل ويأمل كثيرون غيري، واتطلع ويتطلع كثيرون غيري لأن تغيّر من مستوى الخدمات التي تقدّمها للأفضل هي الناقل الوطني «الخطوط السعودية» التي جعلت معاناة الإركاب مضرب الأمثال رغم تمتعها بكثير من الميزات التي تؤهّلها لأن تصبح ناقلًا دوليًا متميّزًا ولكنها تأبى إلا أن تعكس أسوأ الصُّور لعجزها عن التغطية المحلية فضلًا عن الدولية.لم أقرأ أو أسمع يومًا عن أي ورش عمل أو فعاليات لدراسة أزمة هذه الخطوط في معالجة مشكلات الانتظار وعدم توافر الحجوزات رغم الاحتكار النسبي لخدمة النقل الداخلي، ولذلك اضطر الى عدم الاقتناع بما صرّح به مدير عام الخطوط السعودية المهندس خالد بن عبدالله الملحم مؤخـرًا بتأكيده أن «السعودية» حققت انضباطًا في مواعيد رحلاتها خلال العام 2011م يفوق بكثير ما تحققه العديد من كبرى شركات الطيران العالمية مشيرًا الى أن نسبة الانضباط في مواعيد تلك الرحلات 87%.لست بصدد تكذيب أو تسطيح لأرقام الخطوط ومنجزاتها في خدمات النقل، ولكني في الخاتمة لست مقتنعًا، حيث لا استطيع تكذيب ما تراه العين، من تأخر وتعطل الرحلات، وعدم قدرة الكثيرين على الحصول على مقعد في رحلة داخلية أو خارجية إلا بشق الأنفس أو بواسطة.من الصعب الاقتناع بتلك النسبة الكبيرة لأن حيثيات الواقع لا تشفع للخطوط، فلا يزال كثيرون يتأخرون في رحلاتهم أو لا يجدون حجوزات، ولن أتردد في الإشارة الى أن خدمات الخطوط سيئة.. هذا هو الواقع، حيث لم تبادر هذه الخطوط لمعالجة أي من مشكلاتها وأزماتها، وقد عزا المهندس الملحم عدم الحصول على العلامة الكاملة في الانضباط الى الأحوال الجوية وازدحام المطارات والممرات الجوية والإجراءات الأمنية وتوقف العمل والإضرابات بعدد من المطارات الدولية.لست بصدد تكذيب أو تسطيح لأرقام الخطوط ومنجزاتها في خدمات النقل، ولكني في الخاتمة لست مقتنعًا، حيث لا استطيع تكذيب ما تراه العين، من تأخر وتعطل الرحلات، وعدم قدرة الكثيرين على الحصول على مقعد في رحلة داخلية أو خارجية إلا بشقّ الأنفس أو بواسطة، في وقت كما ذكرت لم نرَ أو نسمع أو نقرأ أن الخطوط السعودية بادرت الى مناقشة مشكلاتها مع المواطنين الذين ألقوا بمعاناتهم في الصحف وتعطلت مصالحهم جراء تأخر الرحلات.وقد بات طبيعيًّا ألا تتفاعل الخطوط مع أي ردود فعل سلبية أو غاضبة على أداء الشركة، ويبدو أن إدارة العلاقات العامة لا تهتمّ كثيرًا لشكاوى المواطنين التي تردّد صداها في الفضاء، ولذلك على الملحم أن يكون أكثر تفصيلًا وتحديدًا في مستوى الانضباط الذي تقوم به الخطوط، فهي أبعد من ذلك في تفكيرنا المتواضع، والى أن تدخل أسطولها الجديد في مرحلة التشغيل والخدمة وتتوافر الحجوزات ولا يتكدّس المسافرون في المطارات فحينها لا تعنينا نسب الانضباط؛ لأن ما يهمنا أن نجد رحلات منتظمة ومتوافرة فإن فعلت ذلك فلهم منا خالص الشكر والتقدير، وحينها يكونون قد أكملوا الانضباط بالعلامة الكاملة.