بلاش زعل
أجدل الكلمات لنهر بارد تذوب في مياه كلمات عاصفة أردت رصها في المساحة الممنوحة لي في هذه المقالة .. ما أجمل ترويض القلم المتمرد في زمن اللهاث للخروج عن النص في مشهدنا الرياضي ..!! لكنني أعدك عزيزي القارئ .. رغم هذا الترويض ألا أكون كالجندي الكسيح في ساحة المعركة .. سأضرب بقوة لكن بدون تجن .. وسأكشف الحقائق لكن بدون تزييف .. وسأقف على خشبة مسرح الرياضة لكن بدون أن اخرج عن النص .. وسأفرمل مناقير قلمي ورأسه المملوء بالتغريد بلا ضمير .. ولا أفكار .. ولا مبادئ ثابتة .. أليس هناك أقلام كثر تسبح في هذا الاتجاه .. بل انها غرقت كثيرا في وحل التناقض .. فكل يوم لها رأي وتجاه وفكرة .. تغرد حسب مصلحتها .. !!مطلوب الحل الجذري الذي يسوقنا إلى مفاتيح النهوض بالرياضة السعودية .. فالتمسك بالقشور في النقد .. وأعني التركيز على ما هو ظاهر .. والابتعاد عما هو باطن في المملكة هناك حب للرياضة .. وليست ممارستها .. حب وشغف هذا صحيح .. لكن تطبيق وممارسة لها نزر قليل لا غير .. والأرقام والإحصائيات تؤكد هذه الحقيقة ..!! المتابعة والشغف والحب شيء .. والممارسة شيء آخر .. وهذا البون الشاسع هو ما يفسر لنا الصراخ بعد كل بطولة ودورة ومشاركة ومناسبة رياضية .. فالاعتراض دائما متواجد .. وعدم الرضا هي اللغة السائدة..!! بالطبع مع كل إخفاق نضع سهامنا في أقواسها ونصوبها نحن الاتحادات والمنتخبات والنجوم والرئاسة العامة واللجنة الأولمبية وكل من له صلة بهذه الألعاب .. والحقيقة الدامغة التي نتجاهلها بقصد او بدون قصد .. هي أن المجتمع السعودي محب للرياضة وغير ممارس لها .. حتى الأطفال لا يمارسونها في الوقت الراهن بعكس أيام زمان .. على الأقل كانت ملاعب الحواري .. وحتى ملاعب المدارس محطتي تشجيع لممارسة الرياضة .. ولكن هاتين المحطتين تقلصتا كثيرا .. وانعدمت الجهة الأكثر تفاعلا وهي المراكز الصيفية الرياضية في المناطق .. ونتيجة لعامل التقلص في الممارسة ما بين الحارة والمدرسة ابتعد حتى الأطفال عن الرياضة كممارسة .. ولعامل انعدام المراكز الرياضية المناطقية لم تعد هناك عملية لاكتشاف المميزين ..!! نعم .. حجم الممارسة الرياضية محليا .. مقارنة مع الكثير من الدول تعتبر ضعيفة جدا .. والتركيز يجب أن يكون على هذا المحور بالذات لأنه الحل الجذري لأزمة الرياضة السعودية في كل الألعاب .. نحن لا نبرىء المعنيين عن الرياضة السعودية في بعض الإخفاقات .. ولكن علينا في نفس الوقت أن نكون منصفين .. وننظر إلى التراجع بأكثر من خارطة وأكثر من زاوية .. حتى تكون نظرتنا للمعالجة صائبة .. !! لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتجاهل مثل هذه القضايا الهامة .. ونسبح فقط في تيار "الجلد" وفي اتجاه واحد .. لأن النظرة القاصرة لن توجد لنا دروبنا متفرعة لحل أزمة التراجع الحالية ..!! مطلوب الحل الجذري الذي يسوقنا إلى مفاتيح النهوض بالرياضة السعودية .. فالتمسك بالقشور في النقد .. وأعني التركيز على ما هو ظاهر .. والابتعاد عما هو باطن .. لن يحرك المياه الراكدة صوب التطور .. وسنبقى ندور في حلقة مفرغة .. هي اللجنة الأولمبية والرئاسة والاتحادات الأهلية وأحيانا الأندية .. نعم هذه الجهات مسئولة ولها نصيب من التراجع .. ولكن عدم ممارسة الشباب في المجتمع السعودي للرياضة بنظري هي المشكلة الكبرى .. حيث تتقلص نسبة النجومية في كل الألعاب ..!!