«انفض السامر العربي»
انفض السامر العربي وطارت الطيور بارزاقها، بعدما ودعت قطر أكثر من 8 آلاف رياضي عربي، تجمعوا للتنافس فيما بينهم بدورة الألعاب العربية الثانية عشرة بـ "دوحة العرب"، والتي استضافتها قطر خلال الفترة من 9 إلى 23 ديسمبر الجاري، بمشاركة 21 دولة عربية، في أول دورة تقام بدولة من دول مجلس التعاون الخليجي، بعدما كانت الاستضافة مقصورة فقط على 6 دول مصر والجزائر والمغرب وسوريا ولبنان وتونس. تفوقت قطر على نفسها كما هي عادتها دائما بتنظيم اكثر من رائع ابهر كل من تواجد في قطر او تابع البطولة عن بعد عبر شاشات التلفاز بفضل تميزها في التغطية الاعلامية والنقل التلفزيوني على وجه الخصوص . النقل التلفزيوني نقل البطولة العربية نقلة نوعية جعلها تحاكي البطولات العالمية والاوروبية، ووجهت رسائل لمن يهمه الامر بانها بالفعل تستحق شرف استضافة مونديال كأس العالم 2022 ، وانها قادرة على تقديم نسخة مبهرة لجماهير الكرة في شتى انحاء المعمورة . اضافة إلى أن التنظيم المبهر للدورة العربية الذي نجحت فيه قطر وباقتدار حفلت البطولة باثارة غير مسبوقة وتنافس محموم بين الرياضيين ،وكانت واحدة من أكثر الدورات العربية إثارة، وشهدت العديد من المستجدات الدولية التي ستظل مرتبطة بذاكرة الرياضيين العرب على وجه الخصوص وستظل مرتبطة بـ "الدوحة 2011" على مدار الدورات العربية .كان لمواصلة مصر فوزها بلقب الدورة العربية للمرة السابعة في تاريخها وللمرة الثانية على التوالي هو أبرز الثوابت في البطولة يأتي في مقدمة أسباب تلك الاثارة ان نتائج دورة الالعاب العربية أصبحت مؤهلة في ألعاب القوى والسباحة إلى دورات الالعاب الأولمبية، وهو ما زاد من حدة التنافس بين الرياضيين العرب في السباحة وألعاب القوى لتحقيق رقم يضمن لهم التواجد في اولمبياد لندن 2012 . هناك سمات اخرى اتسمت بها دورة الالعاب العربية في قطر وستظل مرتبطة بالدوحة فالمكافآت المالية التي تم تخصيصها للابطال المتوجين بالميداليات ولجانهم الرياضية والتي بلغت نحو 34 مليون ريال قطري، هي الاخرى زادت من حدة التنافس وجعل الرياضيين يخرجون جل ما في جعبتهم للتتويج بالميداليات والظفر بالمكافآت المالية، وبالطبع الجمهور العربي كان اكثر المستفيدين من جراء ذلك بمتابعة مباريات بالغة في الاثارة والندية. كان لمواصلة مصر فوزها بلقب الدورة العربية للمرة السابعة في تاريخها وللمرة الثانية على التوالي هو أبرز الثوابت في البطولة . ثوابت اخرى فرضت نفسها بقوة على الجميع في الدورة منها فوز السباح التونسي أسامة الملولي الملقب بـ "قرش قرطاج" بـ 15 ميدالية ذهبية من اصل 16 سباقا شارك فيه، ايضا فوز الرامي السعودي محمد آل سعيد بـ 7 ميداليات 6 منها ذهبية وواحدة برونزية، وايضا هناك المصرية هبة منصور لاعبة القوس والسهم التي فازت هي الاخري بـ 7 ميداليات 6 منها ذهبية وواحدة برونزية. لكن السمة اللافتة للنظر بالفعل هي ان الالعاب الفردية خطفت النجومية من كرة القدم بفضل التألق اللافت لرياضيي الالعاب الفردية ، في ظاهرة تحدث لاول مرة في البطولات العربية وهذا ما توقعته مع انطلاق المنافسات وهو ما حدث بالفعل .