محمد يحيى الشهراني

التقاضي بين الجرأة والحرمان

نسمع ونقرأ كل يوم عن الكثير من القضايا المرفوعة في المحاكم العمالية والإدارية والتي تستمر بالأعوام دون أن يُفصل فيها بسبب طول فتره التقاضي وقلة عدد القضاة وتواجد بعض الثغرات القانونية في أنظمة التقاضي والتي تُساعد الجهة المُدعى عليها في إطالة المدة حتى يُصاب المُدعي بالملل والخذلان وأكثر المستفيدين من تلك المواعيد البعيدة والثغرات هي الجهة التي يعمل فيها الموظف ولسان حالها يقول "مَردّك عليّ" وتبدأ الجهة التي يعمل فيها المُدعي بالتفنن في التضييق عليه وحرمانه من الحوافز والاستحقاقات ولأن المُتضررين وأصحاب الحقوق المسلوبة والضائعة بسبب الفساد الإداري يتابعون ويسمعون ما يحدث في المحاكم والهيئات العمالية من انتظار في المواعيد وطول فترات التقاضي فقد غَلبَ عليهم الاستسلام للأمر الواقع بأنه لا نتيجة من التقاضي الأمر الذي أفضى إلى تزايد أعداد المظلومين في القطاعين الحكومي والخاص، ولذلك فإن من يقلق من تدابير ومؤامرات البشرأتمنى على وزارتي العدل والعمل تطوير الإجراءات وسد الثغرات وتكثيف عدد القضاة والمسارعة إلى الفصل في القضايا المرفوعة حتى ترسو سفينة العدل التي قامت عليها هذه البلاد وحرص على تطبيقها ولاة الأمر وفقهم اللهأقول له لا تتكدر فإن فرج الله قريب وإذا اشتد سواد السحب فتذكر أنها ستمطر عن قريب لأن إرادة الله فوق إرادة كل مسئول وصل إلى الكرسي بالواسطة والمؤامرة وقطع طرق المميزين لأن وصوله ملوث ونهايته ستكون مؤلمة عاجلاً أم آجلاً والشواهد في الحياة كثيرة.يقول لي أحد الجامعيين المُتضررين والذي يعمل في قطاع حكومي خدمي مهم بأن غالبية موظفي ذلك القطاع يُعانون من قرارات مدير جائر مزاجي يُرقي من يريد ويُهمش من يريد، يرفع من يشاء مديراً ويُضيق على من يخالفه في الرأي والأدهى من ذلك أن أغلب الوظائف الإدارية والسكرتارية في إدارته مشغولة بغير سعوديين وأبناء الوطن يبحثون عن مكافأة حافز في ظل غياب الجهات الرقابية ولدي الكثير من المعلومات عن تلك الجهة ومديرها سأتحدث عنها في مقالٍ قادم.ولذلك أتمنى على وزارتي العدل والعمل تطوير الإجراءات وسد الثغرات وتكثيف عدد القضاة والمسارعة إلى الفصل في القضايا المرفوعة حتى ترسو سفينة العدل التي قامت عليها هذه البلاد وحرص على تطبيقها ولاة الأمر وفقهم الله، كما أن رسالتي لكل مسئول غاب ضميره أن يتقِي الله ويُراجع نفسه ويتذكر الآية الكريمة "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين".*ومضة: إذا حُوربت وأنت على حق.. فقد نجحت.