شعاع الدحيلان

العقار .. الدواء الآمن

من يصدق، أننا نحن معشر النساء نمتلك 40 بالمائة من العقارات في بلدنا! الأمر معقول، لم الاستغراب وعلامات التعجب؟ نعم السعوديات قادرات على امتلاك نسبة أكبر في قطاع العقارات، لأنه قطاع آمن ودواء فتاك، خصوصا للمرأة التي تتخوف على أموالها وتعتقد أنها إذا خرجت لن تعود، لكن الأموال التي تخرج مع العقار ستعود محملة بالخيرات، حتى النساء الكاهلات في السن، على الرغم أنهن لا يتمتعن بعقلية اقتصادية منفتحة، إلا أنهن يؤمن بأن العقار جدار استنادي، على الرغم أنهن الأكثر خوفا على أموالهن، التي يكتنزنها من عشرات السنين.تشير بعض التقديرات إلى أن إجمالي حجم ما تملكه سيدات الأعمال في المملكة العربية السعودية، يتجاوز 45 مليار ريال في البنوك السعودية. كما تبلغ قيمة الاستثمارات العقارية باسم السعوديات نحو 120 مليار ريال، فمن الناحية الاقتصادية، نرى أن الرقم الأخير يعكس فوائد ذات قيمة عالية، تنعكس إيجابا على واقع الاستثمار، الذي يشهد تطورات ملموسة. فالمرأة تتمتع بذكاء استثماري لا يمكن إغفاله، لمجرد تفكيرها في الانخراط في قطاع العقار الذي لا تثقل جراحه ولا يعاني «التخمة».العقار لا يقف مكتوف الأيدي أمام الأراضي التي لها منفعة على المدى الطويل، فيبدأ في تنميتها إلى أن تصبح بنايات متكاملة، وربما تبقى الأراضي على ما هي عليه، ويتم تداولها بين التجار العقاريين.زيادة دوران رؤوس الأموال، وتنشيط حركة الاستثمار، تتطلب بيئة عمل آمنة، والاطمئنان عن سير رأس المال، يبدأ من لحظة تسلمه إلى يد آمنة تعمل في العقار بصورة تتسم بالعافية وتتمتع في العقل السليم، إلى أن يتم استلام المكاسب التي نتجت عن حركة الدوران.تتنوع مجالاته وتتعدد أصنافه. فالعقار لا يقف مكتوف الأيدي أمام الأراضي التي لها منفعة على المدى الطويل، فيبدأ في تنميتها إلى أن تصبح بنايات متكاملة، وربما تبقى الأراضي على ما هي عليه، ويتم تداولها ما بين التجار العقاريين، وتبقى تحقق مكاسب إلى أن تقع في قبضة تاجر عقار يتسلم زمام أمورها، ويبدأ في تطويرها، وهنا يظهر ينبوع آخر من العقار، وهو الأسهم العقارية التي تكشف عن مدى قوته وتعمقه في الربح، فلا يمكن أن يذهب رأس المال إلى أدراج الرياح، فيبقى ثابتا وتبدأ عملية النمو، لتكوين ربح يعتمد عليه المساهم، في جني أموال قد تصبح ثروة مستقبلا، ويصبح هو تاجر عقاري معروف، لأنه آمن في العقار بأنه دواء آمن وإذا مرض لا يموت.