عندما طرقت باب سلطان الخير
مات بعد أن حفر طواعية آبارا من الخير، ليرتوي الأحياء من منابعها، تاركا لإسمه راية بيضاء خفاقة يتوشح عليها عمله الخيري، فسلطان الخير سنّ سنة حسنة في نهج العطاء، بعيدا عن رئاء الناس، هكذا عرفناه، وهكذا سيبقى في قلوبنا، تلقيت خبر وفاته فجر يوم السبت الموافق 22/10/2011م استوقفتني الذاكرة، وعدت إلى 24 عاما أي في عام 1988م، عندما تعرضت لحادث سير اليم، وكاد أن يترك الحادث بصمة في يدي تعيق عملي، وتفقدني طفلي، وأنا على وشك ولادته.قبل أن أكون خبرة في التجميل، كنت أبدع وأبحر في الريشة والألوان أي فنانة تشكيلية، ومشاركاتي في المعارض واحدة تلو الأخرى، توقفت عن الرسم في هذا اليوم، وتوقفت عن المعارض الدولية، وحينها كان لا يعتريني إلا الحزن والأسف، وعلى الرغم من تخبطي بين عيادات الأطباء، إلا أنني لم أتوصل إلى نتيجة ايجابية، فاجمع الأطباء على قرار موحد، ، وهذا ما ورد في التقرير الطبي، لإعادة العافية إلى يدي، وجاء نص القرار، أن يتم تحويلي إلى المستشفى العسكري في الظهران، حيث يوجد به طبيب مختص في المشكلة الصحية التي انتابت يدي وأوقفتني عن عملي، علما انه لا يسمح لغير العسكريين العلاج في المستشفى، على الرغم أنني لم أجد طريقا به علاجا إلا وسلكته حتى في الخارج، ولم تفلح محاولاتي، وفي المحاولة الأخيرة، قررت إرسال خطاب إلى مكتب الأمير سلطان بن عبد العزيز -رحمه الله-،قررت إرسال خطاب إلى مكتب الأمير سلطان بن عبد العزيز -رحمه الله-، لطلب العلاج داخل المستشفى عند الطبيب الذي اجمع الأطباء على اسمه، لم يلبث على إرسال الخطاب ساعات إلا وجاءتني موافقة من قبل سموه بسرعة العلاج، في اليوم التالي ذهبت إلى المستشفى وحصلت على العلاج بكافة مراحله واستغرقت مدة علاجي ستة شهور وتخللها إنجاب طفلي آنذاك داخل المستشفى.لطلب العلاج داخل المستشفى عند الطبيب الذي اجمع الأطباء على اسمه، لم يلبث على إرسال الخطاب ساعات إلا وجاءتني موافقة من قبل سموه بسرعة العلاج، في اليوم التالي ذهبت إلى المستشفى وحصلت على العلاج بكافة مراحله واستغرقت مدة علاجي ستة شهور وتخللها إنجاب طفلي آنذاك داخل المستشفى. عدت إلى حياتي الطبيعية بين الريشة والألوان، وكانت أول لوحاتي بعد عودتي لوحة لسلطان الخير، تنم عن شكري وتقديريه له ، فاليوم مضى 24 عاما ولا أشكو منها ألما، فعندما انهمك في العمل واشعر في التعب، ابتسم واردد بيني وبين نفسي :»من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ، «لا يذهب العرف بين الله والناس».لـ الراحل «سلطان الخير» حكايات مع الخير، لن تنتهي، وستبقى في قلوب محبيه، وسيبقى ذكر سلطان الخير في كل خير، ومع كل ذلك تنتهي عبارات التعازي، ويبقى نبأ وفاته الحدث والحادثة الأليمة.