خالد الزومان

المرأة مورد معطل!!

بلغ عدد العاطلات عن العمل في المملكة ما يتجاوز 200 ألف من النساء القادرات على العمل ومعظمهن يحملن درجات جامعية فما فوق، وهن يمثلن ما نسبته حوالي 28 بالمائة من إجمالي عدد النساء حسب الأرقام المنشورة لدى مصلحة الاحصاءات العامة، وهي أرقام تمثل موارد بشرية معطلة حان وقت تفعيلها، وصولا إلى التوظيف الكامل للموارد، بما يصب في مصلحة تسريع سير عجلة التنمية في البلاد.حينما تجد أن من بينهن سيدات مضى على تخرجهن ما يزيد على 10 سنوات، ترى هدراً تنامى على مدى الفترات الماضية في استغلالهن كسواعد تساعد في بناء هذا الوطن، ويتشارك في مسئولية ذلك عدد من الجهات المسئولة عن التخطيط والعمل والخدمة المدنية والتعليم والتجارة.أعتقد أنه كان من الأجدى دراسة هذا الأمر على مدى سنوات ماضية خصوصاً في الجانب المرتبط بالتوعية بأهمية ثقافة المشاركة للمرأة في جل القطاعات الممكنة  كعنصر إنتاجي هام، إلى جانب ما يدعم ذلك من تشريعات واضحة تضمن تحقيق توظيف أمثل للمرأة السعودية، وعلى رأسها إلغاء اشتراط موافقة ولي الأمر، التي ستحد من مشاركة المرأة في سوق العمل.أرى أنه من الظلم والاجحاف في حق الاقتصاد السعودي أن تترك حرية تعطيل عنصر بشري قادر على الانتاج في يد أفراد ووفق أهواء شخصية، فحينما نطلب موافقة ولي أمر قد يغضب في يوم ما ويحرم عجلة التنمية من استمرار عقلية فعالة وخلاقة ويد عاملة وطنية.أرى أنه من الظلم والاجحاف في حق الاقتصاد السعودي أن تترك حرية تعطيل عنصر بشري قادر على الانتاج في يد أفراد ووفق أهواء شخصية، فحينما نطلب موافقة ولي أمر قد يغضب في يوم ما ويحرم عجلة التنمية من استمرار عقلية فعالة وخلاقة ويد عاملة وطنية، وقد يكون أكثر من يعاني من ذلك فئة المعلقات.قد يكون الوقت قد وجب لدراسة الحالة بشكل أمثل وبحث الحلول بهدف تجاوز تراكم تعطيل الأيادي العاملة من النساء ومشاركتها في البناء تزامناً مع مشاركتها في صنع القرار بما يعود بالتأكيد على كمية وجودة الانتاج في الاقتصاد السعودي. • وقفة:الملك عبدالله بن عبدالعزيز: «التحديث المتوازن المتفق مع قيمنا الإسلامية مطلب هام في عصر لا مكان فيه للمتخاذلين والمترددين»، «نرفض تهميش دور المرأة في المجتمع السعودي، في كل مجال عمل، وفق الضوابط الشرعية».