د. عبدالوهاب بن سعيد القحطاني

الأمير سلطان ومشاريع الخير

بادئ ذي بدء عزاء كبير لكل مواطن في ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وألهم أسرته والأسرة الحاكمة الكريمة والشعب السعودي الوفي الصبر والسلوان على فقدان مواطن صالح له أياد بيضاء وكريمة في كل نواحي الخير والإنسانية. فقد عرفه المواطنون بسلطان الخير والحب والوفاء. ومن مشاريعه ذات الطابع الإنساني مدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية والتي تعد إحدى مشروعات مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية. وهي مركز تأهيلي طبي متكامل يشتمل على 400 سرير، حيث تم افتتاحها في 30 أكتوبر 2002م. وتقدم المدينة الرعاية الصحية والطبية لكل من المرضى المنومين وغير المنومين الذين يحتاجون لاهتمام ورعاية خاصة. وتقدم مدينة الأمير سلطان للخدمات الإنسانية الرعاية للمرضى والمراجعين بأفضل مستوى من الرعاية الطبية من خلال أطباء على مستوى متقدم من الكفاءة العالمية يساندهم المعالجون الفيزيائيون والممرضون والهيئة الطبية.فقد السعوديون والخليجيون والعرب والعالم رجلاً شامخاً واصيلاً له مواقف مشرفة في القضايا الوطنية والخليجية والعربية والإسلامية والعالمية.  ولقد أقيمت منشآت مدينة الأمير سلطان بن عبدالعزير للخدمات الإنسانية على مساحة بلغت مليون متر مربع في منطقة بلبان بشمال الرياض على الطريق السريع بين الرياض والمجمعة. وينصب اهتمام المدينة الطبية في البرامج التعليمية والعلاجية للذين بحاجة إلى متطلبات تعليمية خاصة بسبب الإعاقة البدنية والاعتلالات التنموية والمشاكل الصحية المعقدة.  ولقد كنت من اوائل المطلعين على هذا المشروع الإنساني الكبير في عام 1995م عندما أوفد سموه رحمه الله فريق عمل سعودي للإطلاع على ما توصلت إليه دراسات العمر والشيخوخة في المراكز المتخصصة بالولايات المتحدة ومنها مركز دراسات الشيخوخة بجامعة شمال تكساس، حيث ذهل المسئولون فيها من مشروع الامير سلطان للخدمات الإنسانية. فقد السعوديون والخليجيون والعرب والعالم رجلاً شامخاً وأصيلاً له مواقف مشرفة في القضايا الوطنية والخليجية والعربية والإسلامية والعالمية. وما استثماره في مشاريع الخير إلا انعكاس حقيقي لشخصيته الطيبة التي تحب الخير للإنسان. وقد بكاه القريب والبعيد فقد تحدثت مع صديق أمريكي في نفس الليلة عن وفاة الأمير سلطان، حيث عبّر عن حزنه على صديق للسلام والأمن العالمي.  ويقول: إنه سيخصص محاضرة كاملة لطلابه عن هذا الإنسان العظيم. وقد عبر صديقي المغربي عن حزنه على فقدان الأمير سلطان أو كما يحب أن يسميه «أبو خالد» وذلك بمقال طويل عن مآثر سموه، بل بدل صورته على موقع الفيسبوك بصورة الأمير سلطان. فقدناك يا أبا خالد، ولكنك بيننا بما قدمته من مشاريع إنسانية تعكس حبك للخير يا سلطان الخير فإلى جنات الخلد والرحمة والمغفرة إن شاء الله. وسيذكرك التاريخ بالخير يا سلطان الخير والحب والسلام والرحمة والعطف على المحتاجين.جامعة الملك فهد للبترول والمعادن