إغلاق ثغرة العوامية عاجلا وليس آجلا
إيقاظ الفتنة يوجب اللعنة «الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها» وهي ما كانت في أي مجتمع أو وطن إلا وأعملت فيه تخريبا وتدميرا وشقاقا، وبصرف النظر عن أسبابها فهي من المكروه الإنساني والأخلاقي والقيمي والاجتماعي والوطني والمحرم في الشرائع والقوانين الوضعية، وهي مرادف لأي انهيار في بنية المجتمع والدولة وهدم الاستقرار، لا يختلف في ذلك من يقوم بها، سواء كان عاقلا أو مجنونا، راشدا أو صغيرا، امرأة أو رجلا، لأنه لا أحد يمكن أن يأخذ يده ويغمسها في عينه، أو يستل نصلا ويغرسه في قلبه أو أحشائه.أحداث العوامية الأخيرة، سلوك لا يستقيم مع المعايير الأخلاقية والوطنية والدينية، وهي أحداث لا تخلو من التهور والعبث بأمن المجتمع والوطن، وليس لها ما يبررها في ظل وجود سلطة أمنية وسياسية حاكمة، قد يحدث ذلك في بقع النزاعات المضطربة كما في كثير من دول العالم الثالث، ولكن في بلادنا ليس لها ما يبررها على الإطلاق، ولا أحد يقبل المساس بأمن الوطن والمجتمع.في حال لم يجد الشباب الذين تسببوا في تلك الأحداث الوازع الكافي لمنعهم عن تهديد الأمن والاستقرار، فإنهم يتساوون وغير العقلاء في نمط تفكيرهم، ويتحولون إلى مجرمين بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، لأن سلوكهم وإن كان محفزا بتأثيرات خارجية، فقد اتبعوا أحد أسوأ أشكال الاتباع والمعية الضارة بالنسيج الاجتماعي والوطني.مطلوب دور رائد لكبار وعلماء المنطقة لتوجيه الشباب وتجريدهم من التبعية الخاطئة للمصادر الخارجية، حيث لا يستقيم أن تعيش في وطن فيما تتآمر وتدرس وتخطط مع آخرين لتخريب الاستقرار، وإما أن يحدث ذلك الآن، أو لا يحدث أبدا، وحينها تدور الدائرة على كل متربص أو باغ ومعتد، فالوضع عند الخط الأحمر الذي لا يقبل أنصاف الحلولهذا الوطن أكبر من أن يعبث بأمنه أية فئة كانت، وتحت أي مبررات كانت، ذلك غير مسموح به شرعا أو خلقا أو قيما أوعرفا، وما تحقق من استقرار وطمأنينة وأمان للنفوس والأعراض والممتلكات طوال العقود الماضية لا يمكن أن يتجرأ عليه صبية متفلتون ومتهورون لا يردعهم خلق أو أدب أو ضمير يقظ، لأن الوطنية ينبغي أن تكون في الفطرة وتحمي الأوطان من أحاديث الشيطان وتخرصات الحاقدين والمتربصين الذي يغسلون الأدمغة ويحولونها إلى قنابل موقوتة تتحرك في وسطنا لتعبث بأمننا وسلامنا.من الصعب الحديث عما حدث على أنه أمر معزول وخارج عن حدود اللياقة الوطنية، وعدم معرفة أولئك الشباب اليافعين لخطورة ما فعلوا يعود إليهم، لأنهم بدوا مأمورين ويتحركون بإيعاز خارج سياق تنشئتهم، وذلك ما يجعلهم معرضين لأن يكونوا أدوات تخريب ومعاول هدم ينبغي التعامل معها بحسم، فهم لا يحسنون تقدير نعمة الأمن والاستقرار التي يعيشون فيها، ولذلك إذا تم التعامل معهم بحسن النية فهي الفرصة الواحدة ليعودوا إلى رشدهم ويمارسوا دورهم الوطني دون أفكار دخيلة وساقطة لا تتناسب مع معطيات السلام الاجتماعي لدينا، وإن لم يغتنموها يصبحوا في إطار الخيانة الوطنية وما يتبعها من إجراءات حازمة تطال كل من يفكر في تخريب الأمن الوطني.مطلوب دور رائد لكبار وعلماء المنطقة لتوجيه الشباب وتجريدهم من التبعية الخاطئة للمصادر الخارجية، حيث لا يستقيم أن تعيش في وطن فيما تتآمر وتدرس وتخطط مع آخرين لتخريب الاستقرار، وإما أن يحدث ذلك الآن، أو لا يحدث أبدا، وحينها تدور الدائرة على كل متربص أو باغ ومعتد، فالوضع عند الخط الأحمر الذي لا يقبل أنصاف الحلول أو التهاون والتماس الأعذار في موضوعات خطيرة كهذه تهدد السلامة الوطنية.