القادسية.. هدوء مثمر..!!
الهدوء يمد ذراعيه بأقصى درجة لإدارة القادسية.. بعد زوبعة المد والجزر في قضايا عديدة.. وصلت لمرحلة الانهيار الكامل في الجسد القدساوي.. واستمرت هذه اللغة الهادئة مع بصيص الأمل الذي أضاء للفريق الكروي مع انطلاقة دوري زين.. عطفا على المستويات التي عززت تلك الايجابية رغم الخسارة الأولى من الجار الاتفاق..!! ولكن الأربع نقاط في أربع جولات غير مطمئنة.. والتعادل مع التعاون في الخبر.. وضع علامة الاستفهام الجديدة.. خصوصا أن بني قادس مطلوب منهم استيعاب الدرس الذي لم يحفظوه في الموسم الماضي.. فالبقاء في دائرة الخطر منذ انطلاقة الدوري.. يعزز ذكرى المواسم الثلاثة الماضية.. وهي البقاء في الأضواء "بطلعة الروح"..!! والمطلوب منذ البداية.. وقبل أن يتأزم الموقف شيئا فشيئا في مسيرة الفريق بالدوري.. استشعار الخطر.. والإحساس بضرورة العمل الجاد الذي يلغي فكرة الاستئناس بالمكوث ضمن فرق المؤخرة..!! صحيح أن القادسية هذا الموسم كان مقنعا نوعا ما حتى انتهاء المرحلة الرابعة من عمر الدوري.. لكن حالة القبول التي استمرأها منذ موسمين بالبقاء منذ انطلاقة الدوري لنهايته في دائرة الخطر.. قد يدفع ثمنه الفريق هذا الموسم إذا لم ينتفض على واقعه الذي بدأ من وجهة نظري يتحسن. فالإنصاف يوجب علينا أن نشير الى أن قادسية الموسم الحالي تختلف عن العامين الماضيين..!! ولكنني في نفس الوقت.. أرى أن الوقت مناسب جدا لتغيير مفهوم القاع من عقلية القدساويين.. إدارة ولاعبين وحتى الجماهير التي اعتادت على المكوث في دائرة القلق من بداية الدوري حتى نهايته.. ليتنفس الصعداء مع الرمق الأخير..!! الطريق ممهد لبني قادس للخروج من هذه الدائرة.. لا سيما أن المستويات التي قدمها الفريق حتى الآن تساعده لتحقيق طموحات محبيه.. خصوصا إنه قدم صورة الفريق المقاتل الذي لا يرضى بالخسارة.. ولعل مواجهة الشباب بالرياض مثال حي ومقنع لهذا التوجه الجديد في فكر اللاعبين والجهازين الفني والإداري.. وما هو مطلوب تعزيز هذه النظرية.. وعدم التسليم تحت أي ظرف كان بالنتيجة لأي من الفرق الكبيرة..!!الأهم أن يدرك أبناء القادسية.. أن جمع النقاط في بداية المشوار.. يريحهم كثيرا في نهاية المطاف.. وأن التفريط في البداية.. يتعبهم كثيرا في النهاية.. وقد جربوا منهج التفريط في الموسمين الماضيين.. ما قدمته القادسية في زين حتى الآن جيد.. لكن عليها أن تستوعب أكثر أن لقاءاتها مع الفرق القريبة منها في المستوى والعدد النقطي.. هي مباريات الست نقاط.. وليس الثلاث نقاط.. وهذا ما لم يستوعبه لاعبو القادسية في مواجهة التعاون الماضية.. والتي انتهت بالتعادل رغم أن المباراة أقيمت على أرضهم وبين جماهيرهم..!! الأهم أن يدرك أبناء القادسية.. أن جمع النقاط في بداية المشوار.. يريحهم كثيرا في نهاية المطاف.. وأن التفريط في البداية.. يتعبهم كثيرا في النهاية.. وقد جربوا منهج التفريط في الموسمين الماضيين.. وبالتأكيد تكونت لهم قناعة تامة بضرورة الحفر في الصخر للحصول على أكبر قدر من النقاط مع نهاية القسم الأول من المسابقة.. وأن يكون الهدف الوصول لمنطقة الدفء.. ليتفرغ الفريق لتقديم المستوى والأداء المطلوبين منه.. وليمسح الصورة الباهتة التي ظهر بها في السنوات الماضية..!! أعتقد أن القادسية تحتاج لدفعة بسيطة جدا لتسير في الطريق الصحيح.. خصوصا أن سلبيات كثيرة كانت تعشعش في الفريق الكروي في الفترة الماضية.. اختفت هذا الموسم عبر سياسة جيدة للجهازين الفني والإداري المشرفين على قدم القادسية.. والمطلوب الاستمرار على النهج الجديد ودعمه بعدة خطوات ذكرناها آنفا..!!