د. عبدالرحمن الربيعة

المجالس البلدية ودورها المأمول

إن تجربة المجالس البلدية الماضية كانت مرحلة أولى في تفعيل العمل التطوعي من خلال مشاركة المواطن في التخطيط للخدمات العامة التي ترتبط به مباشرة وهي الخدمات البلدية التي يتعايش معها يومياً من خلال الحي الذي يسكنه والشارع الذي يمر به والمتنزه أو الحديقة التي يزورها وغيرها، حيث كانت التجربة الأولى للمجالس البلدية غير فاعلة ودون طموح المواطن نظرا لأن التباين في الأفكار والصلاحيات بين أعضاء المجلس البلدي والمسئولين في البلديات كانت واضحة وتبرز في الاجتماعات العامة أو التصريحات الصحفية.التجربة الأولى للمجالس البلدية غير فاعلة ودون طموح المواطن نظرا لأن التباين في الأفكار والصلاحيات بين أعضاء المجلس البلدي والمسئولين في البلديات كانت واضحة وتبرز في الاجتماعات العامة أو التصريحات الصحفية.لقد جاء الوقت الآن لتشكيل مجالس بلدية جديدة في محافظات ومدن المملكة ووضع نظام للمجالس أخذ من الوقت في وزارة الشئون البلدية والقروية أكثر بكثير مما ينبغي بحيث إنهم (الوزارة) مددوا للمجالس السابقة لمدة عامين إضافيين من أجل إصدار النظام الذي كان من المفترض أن يكون موجودا أساسا من قبل انطلاق فكرة المجالس واشغال الناس بالانتخابات للدورة الماضية التي أحبطت الناس لضعف نتائجها العملية التي كان من المفترض أن تخدم حاجة المواطن وتطور المدن والخدمات بها، لكن الأمل والطموح الآن في المجالس البلدية الجديدة للدورة الثانية التي نأمل في أن يستفيدوا من التجربة السابقة ويعالجوا القصور الذي حصل بها كي ينطلقوا في أهدافهم النبيلة في تنمية وتطوير المدينة وتوفير الخدمات التي يحتاجها المواطن والمقيم، ولا بأس من نقل تجارب الدول الأخرى التي سبقتنا في هذا المجال وحققت نتائج جيدة تخدم النشاط الاجتماعي والترفيهي والاقتصادي لكل محافظة أو مدينة، ومما لا شك فيه أن التعاون والتفاهم بين الأمانات والمجالس البلدية أمر مطلوب وحتمي لكي تساعد الجانبين على الوصول إلى الهدف المرجو تحقيقه الذي يسعى إليه الجميع، سواء المسئول أو الموظف في البلدية أو عضو المجلس البلدي الذي تم اختياره لبذل الوقت والجهد لخدمة مدينته وسكانها من خلال تطوير وتحسين للأحياء السكنية وتجميل المدينة وتوفير الخدمات لراحة المواطنين وأسرهم، كي تكون بلادنا مثالا يحتذى به نظرا للامكانيات المالية المتوافرة لدينا وعزيمة الشباب السعودي المخلص الذي يسعى لخدمة وطنه خصوصاً أن بيننا أجيال شابة واعية ومتعلمة تستطيع أن تضيف لبناة كثيرة للتقدم بكافة الميادين.. وإلى الأمام يا بلادي.