وبعدين مع المحلي ..!!
** يئن المدربون المحليون من وطأة لوائح ربع القرن التي لم ينفض عنها الغبار حتى الآن ..!!** ويزداد الوجع في مسيرتهم بتقييم الرئاسة العامة لسجلاتهم التدريبية .. ذلك التقييم الذي غزا أوراقه الفئران والحشرات .. وتآكلت كل صفحاته .. إلا الأرقام التي تكتب بشهادة البكالوريوس .. والخبرة .. والبنود المصفوفة كديكور أكثر منها واقعاً .. ليضرب المدرب المحلي رأسه بصخرتها العالية !!** تصوروا أن هناك مدربين محليين في مختلف الألعاب الفردية والجماعية حققوا لفرقهم وأيضا لمنتخباتهم إنجازات يشار لها بالبنان .. ومع ذلك تقييمهم حسب لوائح ربع القرن التي لم تتغير حتى الآن بالرئاسة العامة لرعاية الشباب لا يتعدى الـ1500 أو الـ2000 ريال كراتب شهري ..!! ** المعاناة التي يتكبدها المدرب المحلي .. غريبة وعجيبة .. والأغرب من ذلك كله .. لوائح الرئاسة العامة التي بقيت جامدة لم تتحرك .. بل إنها تساهم بدرجة كبيرة في إهمال الأندية لمدرب محلي متمكن صاحب موهبة .. من الممكن أن يخرج من مدرسته أبطال .. بل خرج أبطالا من خلال التجربة الواقعية .. وحقق ألقابا مع الفرق التي دربها ليس على المستوى المحلي فقط .. بل على المستويين العربي والخليجي .. ومع ذلك لا تجد تلك الموهبة الاهتمام الزائد من قبل الأندية صاحبة الدخل المحدود لأسباب جوهرية جدا..!!** أول تلك الأسباب أن المدرب المحلي الموهبة الذي لا يمتلك شهادة جامعية لا يحسب له من قبل الرئاسة العامة إلا 1500 ريال تقريبا كراتب شهري, وطبيعي ألا يوافق المدرب الموهوب على ذلك المبلغ, فيضطر النادي لدفع خمسة أو سبعة أو عشرة آلاف من خزينته ليستوفي المبلغ الذي يطلبه المدرب الموهوب وأعني بالموهوب كمدربي اليد المحليين الذين حققوا مع أنديتهم بطولات محلية وخارجية .. وهناك مدربون على نفس النسق في الألعاب الفردية .. علما بأن المدرب الأجنبي الذي يمتلك شهادة ودورات هنا وهناك .. وهو أقل كفاءة ودراية باللعبة من المدرب المحلي .. يصنف راتبه بخمسة آلاف ريال، تدفع من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب .. وفي هذه الحالة قد تختار إدارات الأندية المدرب الأجنبي الذي لا يكلف خزينتها أي ريال على حساب المدرب المحلي .. أو أنها تدفع للأجنبي أقل من الوطني في حالة الزيادة من خزينتها ..!!المدرب المحلي يا سادة في الألعاب المختلفة .. والألعاب الفردية .. يختلف عن اللعبة الشعبية الأولى كرة القدم .. فأبرز المدربين الذين يحققون لفرقهم البطولات والألقاب هم محليون** وهناك معلومة جد حقيقية وهي أن الزيادة السنوية للمدرب الوطني من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب لا تتعدى عشرين ريالا فقط ..!!** أتمنى من برنامج الصقر الأولمبي الذي يشرف عليه صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل الرئيس العام لرعاية الشباب أن يفتح هذا الملف .. ويعيد صياغة هيكلته من جديد .. عبر برنامج الصقر الأولمبي الذي يتوسم فيه الرياضيون كل خير لهم ولإمكاناتهم وإنجازاتهم ..!!** المدرب المحلي يا سادة في الألعاب المختلفة .. والألعاب الفردية .. يختلف عن اللعبة الشعبية الأولى كرة القدم .. فأبرز المدربين الذين يحققون لفرقهم البطولات والألقاب هم محليون .. ولكن النظام القديم .. يكسر مجاديف تفوقهم .. ويحبط معنوياتهم .. ويمنع تقدمهم .. فمن يجد الحل .. ليجدد انطلاقتهم من جديد .. أعتقد برنامج الصقر الأولمبي هو حلهم الأول والأخير وبدونه سيستمر الوضع لربع قرن قادم .. وستكون المعاناة صخرة لا تتزحزح عن طريق المدربين المحليين ..!!** تلك الأسطر كتبتها من قبل .. ولكن المعاناة يبدو أنها تنطبق أيضا على المدربين الوطنيين حتى في اللعبة الشعبية كرة القدم .. فإن المدربين المحليين في الفئات السنية يشتكون أيضا من ضعف مرتباتهم .. خصوصا أولئك الذين تكون رواتبهم على رعاية الشباب كون أنديتهم من الدخل المحدود .. كيف نطالب المحلي بالإبداع وهو بعيد عن أبسط حقوقه .. والغريب أن هذا المدرب عرضة للانتقاد بمناسبة وبدون مناسبة .. والسؤال متى ينصف المحلي ؟!