محمد عبد العزيز السماعيل

أمانة الشرقية في ميزان الأعمال

تفاوت الخدمات البلدية بين منطقة وأخرى، مسألة طبيعية في جميع المجتمعات، لأن ذلك يتوقف على حزمة معطيات تتعلق بالكثافة السكانية والدور التنموي، ولكن في جميع الأحوال وفي ظل التوازن الذي يقوم على معايير النسبة والتناسب فإن الجميع يتساوون في الدعم البلدي الذي يفرض أن تتعادل الخدمات وتصبح في مستوى من التميز لا يخلف وراءه مفارقات أو ملاحظات.في المجالس والديوانيات كثير من القصص والحكايات التي يتم مناقشتها بصور مختلفة ، وهي تتطرق لجميع المفارقات التي يمكن أن تحدث في الأداء البلدي بين منطقة وأخرى، ولعلنا في المنطقة الشرقية ومن واقع ما جرى مؤخرا في أحد تلك المجالس في مقارنة لمتحدث بين الخدمات البلدية في الشرقية حيث يقيم وأخرى في مدينتين كبيرتين جاء لتوه منهما، ويقوم وصفه على حقائق يتحدث عنها، منها أن المدينتين سياحيتان بامتياز إلا أن تواضع الخدمة البلدية فيهما يجعلهما خارج الإطار التنموي ، ويروي لنا صاحبنا أن في المدينتين تتطاير الروائح الكريهة في أكثر من موقع ، ودورات المياه في محطات البترول سيئة ، وكأنه لا توجد أي خدمة بلدية بهما، كما أن الأوساخ تتراكم الى الحد الذي يجمع القطط ويكاثر الحشرات ويفسد البيئة بصورة مزعجة تثير ضيق الأهالي، وملخص الصورة الذهنية أن الأمانات في تلك المناطق وإن بذلت مجهودا فهو لا يواكب الواقع أو يطور الخدمات البلدية قياسا بما يجده صاحبنا في المنطقة الشرقية، وذلك كله في الواقع يقوم على عقد مقارنة مع ما يتم في المنطقة.في المجالس والديوانيات كثير من القصص والحكايات التي يتم مناقشتها بصور مختلفة ، وهي تتطرق لجميع المفارقات التي يمكن أن تحدث في الأداء البلدي بين منطقة وأخرىأمانة المنطقة الشرقية وإن وجدت عليها ملاحظات فإن ذلك لا يقلل مطلقا من تميزها، وشاهدي في ذلك تلك المفارقة التي وجدها صاحبنا حينما نظر في الواقع البلدي بفهم مقارن، فنحن في الشرقية نحظى بمسطحات خضراء أنيقة وراقية وتخضع للصيانة الدورية بمستوى مكثف يجعلها الأفضل في المملكة، فضلا عن غيرها من الخدمات الأخرى من المرافق العامة والطرق (عدا مداخل الدمام شرقا وغربا) التي قد تكون المواصلات مسئولة عنها ، وهي في الحقيقة لا تعبر عن مستوى الدمام البلدي بأي صورة من الصور !.أمانة المنطقة الشرقية تتبع منهجا متميزا في تطوير منشآتها وتقديم خدماتها، وهي تتفاعل إلكترونيا وتقنيا مع المستفيدين ، وتحرص على السرعة والإتقان في إنجاز أعمالها، وإن تعرضت لنقد فذلك لسببين إما أن الآخرين لم يتعرضوا لأي صور ذهنية مقارنة بما لدى الآخرين في مناطق أخرى، أو أنهم يتعجلون النتائج، وفي الحالتين يبقى لأمانة المنطقة دورها التنموي الكامل الذي ينبغي أن نرفع له القبعات. أمانة المنطقة تتفاعل مع ملاحظات الأهالي بإيجابية، واستخدمت لذلك الحاسب الآلي في خدماتها وتواصلها، ورسائل الهاتف الجوال، وذلك تطور يحسب لها، هناك ملاحظات سلبية بكل تأكيد ، وفي كل الأحوال العمل لا يمكن أن يبلغ الكمال على نحو ما يحدثك عنه أحدهم من أن حي الشاطئ، على سبيل المثال، بلا حدائق أو مدارس حكومية رغم وجودها في المخططات، وربما أن الأمانة تسعى لإنشاء الحدائق هناك ، ولكن في تقديري المتواضع أن مجرد وجودها في المخططات يعتبر تخطيطا للنجاح، أما بناء المدارس فهو من اختصاص وزارة التربية والتعليم، والأمانة تًسأل فقط عن الخدمات البلدية، وأرجو ألا يكون هناك ما يعوق جمال الصورة الذهنية للأمانة فنجاحها يشرفنا جميعا ويجعلنا نلتمس لها الأعذار الى سبعين عذرا وبعدها نبدأ النقد والانتقاد.