تكلفة التسيب والطرد الوظيفي
والمفترض في هؤلاء الأشخاص الموضوعية والمهنية والشفافية والنزاهة ليكون الاختيار موفقاً وبعيداً عن المحاباة والمجاملة وتضارب المصالح. وهذه المعايير مسلم بها في الدول والشركات المتقدمة لأنها من أسباب التقدم والنجاح. الممارسة العامة في اختيار الأشخاص في الوظائف الحكومية ووظائف القطاع الخاص في العالم العربي بشكل عام لا ترقى إلى مستوى المهنية والنزاهة لأن المصالح الخاصة تدخل في اختيار الموظف، حيث يتم الاختيار حسب كونه من الاقارب والاصدقاء بغض النظر عن مؤهلاتهم وكفاءتهم اللازمة للقيام بالعمل على الوجه المطلوب.إن احتيار الموظف لشغل الوظيفة عملية صعبة لأننا تضع موارد الشركة أو الحكومة بيد أناس قد نجهل جوانب مهمة ومحددة للإنتاجية والاستقرار والولاء والتفاني الوظيفي لأن فصل الموظف غير المناسب له تأثير على الشركة والهيئة الحكومية، فقد يؤثر في معنويات الباقين من الموظفين على رأس العمل.
والحلول للتقليل من تكلفة التسيب والطرد الوظيفي تكمن في توظيف الشخص المناسب في المكان المناسب. وهذا الاختيار والتوظيف يتم من خلال فريق توظيف متكامل في الخبرة والمعرفة والتجربة ومهارات الاتصال وتحديد الشخصية حتى يكون قرار التوظيف صائباً للشركة.
من هذا المنطلق يجب أن يكون بين أعضاء لجنة التوظيف والاختبار مهنيون في علم النفس الذي يكشف لنا الكثير من نقاط الضعف والقوة في المتقدم للوظيفة حتى يتم توظيفه أو عدمه بأقل ما يمكن من التكاليف على المنشأة.وإجمالاً فإن تكلفة فصل الموظف بسبب عدم إنتاجيته تقدر بحوالي 150 في المائة من راتبه. وقد وجدت دراسة في الولايات المتحدة أن تكلفة طي قيد الموظف يكلف الشركة حوالي 282 الف ريال سعودي (75000 دولار امريكي). وأشارت نتائج الدراسة إلى أن شركة متوسطة الحجم عدد موظفيها 1000 موظف وبمعدل دوران وظيفي بحدود 10 في المائة في السنة ستتكلف حوالي 28.2 مليون ريال (7.5 مليون دولار). وقد قدرت الدراسة تكلفة تراجع الإنتاجية بحوالي 50 في المائة كحد أدنى عندما تفقد الشركة 10 بالمائة من موظفيها سواءً بالمغادرة الإرادية الشخصية أو التسريح بإرادة إدارة الشركة. وهناك تكاليف أخرى خفية لا يعرفها مديرو الشركات، لكنهم يلاحظونها من خلال تراجع الإيرادات والأرباح بعد المغادرة الإرادية أو التسريح للموظف. وهذه التكاليف الباهظة تشمل ضياع الفرصة والإعلان عن توظيف جديد وتدريب الموظف الجديد واستفادة المنافسين من الموظف القديم عندما يلتحق بهم ويساهم في تزويدهم بالمعلومات عن الشركة السابقة وتكلفة الفراغ الذي يتركه الموظف السابق.والحلول للتقليل من تكلفة التسيب والطرد الوظيفي تكمن في توظيف الشخص المناسب في المكان المناسب. وهذا الاختيار والتوظيف يتم من خلال فريق توظيف متكامل في الخبرة والمعرفة والتجربة ومهارات الاتصال وتحديد الشخصية حتى يكون قرار التوظيف صائباً للشركة.
جامعة الملك فهد للبترول والمعادن