خالد الزومان

«سعودة» القطاعات الحكومية

دعونا نتفق على أن النظام الذي أقرته وزارة العمل مؤخراً وهو «نطاقات»، والقاضي بتنظيم زيادة توظيف السعوديين في شركات ومؤسسات القطاع الخاص، من خلال عدد من البنود التي تعمل على توجيه السوق لتوفير فرص أكثر للمواطنين في القطاع، كل ذلك ساهم في جندلة المخالفين وتصفية استثماراتهم لصالح من يعمل تحت نور شمس النظام.

وإن كنت أتخوف من قبول بعض المواطنين حدا أدنى للأجور بمتوسط 1200 ريال على أن يبقى في بيته ويسجل باسم هذه المؤسسات، دون الدخول في مراحل الإنتاج.وبما أن أوضاع ومستقبل التوظيف للمواطنين في منشآت القطاع الخاص باتت واضحة المعالم، دعونا نعرج على بعض القطاعات الحكومية ونرى هل أتمت تحقيق الاستفادة المثلى للتوظيف الكامل للموارد البشرية السعودية المؤهلة.

هناك لبس في فهم موضوع إحلال المواطنين في الوظائف الشاغرة عرفاً بتواجد الأجانب بها وتحديداً في القطاعات الحكومية والتي تفوق 16.5 في المئة، وذلك عند عدم وجود مانع يحول دون الاستبدال مثل ندرة التخصص، ولكن الوقت كفيل بصنع البصمة الخاصة بالمواطنين المؤهلين.

حقيقة أستغرب عندما أسمع أن شاباً أو سيدة عادت من بعثات برنامج خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله- بشهادة لم تسعفه في إيجاد وظيفة تتواءم مع طموحه، خاصة إذا ما ركزنا على القطاعات الأكاديمية، والأكثر غرابة حينما يتم التعاقد مع أعضاء هيئة تدريس للجامعات السعودية الناشئة، أجانب ومن جامعات لا تعترف بمخرجاتها وزارة التعليم العالي للطالب السعودي الدارس، وهنا وضع يستوجب التوضيح لأن الخطأ لأفراد مسئولين يجب أن يتحملوا مسئولياتهم الاجتماعية تجاه أفراد مجتمعهم من المواطنين.الجزء الآخر حينما تجد مخرجات معاهد التعليم الفني وتخصصات الدبلوم في القطاعات الصحية أو العامة مازالت تحاول إيجاد نفسها، من خلال تجاوز اختبارات هيئة التخصصات الصحية، وفي المقابل تتشكل «لوبيات» آسيوية في بعض المنشآت الصحية الحكومية للوقوف ضد نجاح أي مواطن استطاع تجاوز أزمة اختبارات الهيئة، والأعجب من ذلك حينما تجد مدينة طبية «عاصمية» هي الأكبر من نوعها وتحتفظ بسكرتيرة طبية آسيوية وبراتب يستطيع توظيف مواطنتين في هذا التخصص غير النادر.حقيقة هناك لبس في فهم موضوع إحلال المواطنين في الوظائف الشاغرة عرفاً بتواجد الأجانب بها وتحديداً في القطاعات الحكومية والتي تفوق 16.5 في المئة، وذلك عند عدم وجود مانع يحول دون الاستبدال مثل ندرة التخصص، ولكن الوقت كفيل بصنع البصمة الخاصة بالمواطنين المؤهلين.والله من وراء القصد،،،،