خالد الزومان

الكأس المليان والتأهيل الشامل

المتابع المنصف للجزء المليء من الكأس في أوضاع في الفترة الراهنة يجد أن التأهيل الشامل قد أصاب شتى الاتجاهات في المملكة، وذلك في سعي حثيث إلى إنعاش الحياة الاقتصادية في جميع المناطق في المملكة. وذلك كله يأتي في سبيل تحقيق الهدف الأكبر المتمثل في تحقيق مفاهيم التنمية الشاملة التي تمس أبعاد الهياكل الاقتصادية والاجتماعية. إن الاهتمام بإيقاف التكدس الذي تزايد عبر مرور الزمن في المدن الرئيسية الكبرى في المملكة (الرياض، جدة، الدمام)، من خلال الاهتمام بتطوير المناطق المختلفة والمحافظات جاء عبر خطوات عديدة، أسهمت في هجرة عكسية نحوها طلباً للرزق من قبل المواطنين، وهو ما يخلق مفهوماً أوسع للتوازن في التطوير والإنتاجية في تلك المناطق. كان إنشاء الجامعات من بين أبرز الخطوات التي قامت بها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز –حفظه الله- في تجربة نجحت باعتقادي في مهدها وساهم في تطوير عمل التعليم العالي وزيادة المنافسة بين الجامعات المختلفة والتي عادت إلى صفوف المراتب المتقدمة عالمياً في مجال الأبحاث إلى جانب تبنيها لعدد من المبادئ الخاصة بها وحسب طبيعة البيئة التي تعمل بها، إلى جانب وعي المخرجات الأكاديمية، والتي ستستفيد من التجربة الخاصة بمخرجات برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث حتى تتوافق مع متطلبات وحاجة السوق الحالية، وذلك كله يصب في مصلحة وقف معدلات البطالة التي أوجدت الحلول لإيقافها عبر ولادة الوظائف الحكومية المختلفة في تلك الجامعات وإقرار برنامج «نطاقات» وإقرار صرف البدل الخاص بالعاطلين.في اعتقادي أن ذلك كله جاء جراء جهد منظم ودءوب تسعى الدولة عبرها إلى تحقيق مفهوم التنمية الشاملة والمستدامة، وهي جهود تستحق التقدير الشعبي المتضمن بالتأكيد المشاركة في تحقيق أهدافه وعدم النظر إلى الجزء الفارغ من الكأسقد لا يخفى على الجميع أيضاً أهمية التأهيل الذي حظيت به المنافذ الجوية في المملكة مروراً بتطوير مطاري المدينة وجدة وفتح الباب أمام شركات الطيران العارض لنقل الركاب من المنافذ الإقليمية وكل ذلك بالتأكيد سيساهم في زيادة النشاط الاقتصادي لتلك الأقاليم، وفي كل الأحوال لا يمكن أن ننسى القرارات المرتبطة بضبط الأسعار والرقابة عليها، إلى جانب زيادة مرتبات السلالم للوظائف الحكومية، والدعم اللا محدود لقطاع الإسكان حيث شملت الدفعة الأخيرة قائمة بأسماء 10473 مواطنة ومواطناً تمت الموافقة على منحهم قروضاً من الصندوق في جميع مدن ومحافظات ومراكز المملكة بأكثر من خمسة مليارات ريال. في اعتقادي أن ذلك كله جاء جراء جهد منظم ودءوب تسعى الدولة عبرها إلى تحقيق مفهوم التنمية الشاملة والمستدامة، وهي جهود تستحق التقدير الشعبي المتضمن بالتأكيد المشاركة في تحقيق أهدافه وعدم النظر إلى الجزء الفارغ من الكأس.والله من وراء القصد