في رمضان هل تنتهي مشاكل الكهرباء ؟!
ينبغي على الشركة أن تواكب التطور والتنمية والزيادة السكانية وتمدد النطاقات العمرانية، وعليها أن توفر بدائلها التي تحتاط بها لانقطاع الكهرباء منذ وقت مبكر، وألا تعتمد على الترشيد كعامل حاسم في توفير الطاقة، وإنما توفر هي مصادر إضافية، فالخدمة مدفوعة الثمن ولا أرى مبررا لشحها أو إزعاج الناس بقطعها، أي أن المنفعة متبادلة بين الطرفين ، الشركة من جهة، والمستهلكين من جهة أخرى، ولا يضير الشركة لو استنفد الناس طاقتهم الكهربائية وضربوا بنشراتها التوعوية عرض الحائط، فهم من يخسر وليس الشركة، حيث يدفعون مقابل ما يهدرون، وعلى الشركة زيادة توليدها لا التحسر على عدم الوعي وضعف الترشيد.
لا اعتقد أن هناك دولة ناشئة في العالم يمكن أن تتوقف مصانعها ببساطة في الصيف لأن شركات الكهرباء بها تواجه عجزا مزمنا ومتكررا في كل موسم صيف كما هو الوضع لدينا،
لا اعتقد أن هناك دولة ناشئة في العالم يمكن أن تتوقف مصانعها ببساطة في الصيف لأن شركات الكهرباء بها تواجه عجزا مزمنا ومتكررا في كل موسم صيف كما هو الوضع لدينا، تلك مشكلة شركة الكهرباء وينبغي أن تعالجها، فنحن ليست لدينا طاقة كهربائية نستنبطها من السدود المائية وإنما هي مولدات ضخمة يتم استيرادها، وعليه فعلى الشركة استيرادها بحسب الحاجة لسنوات قادمة وليس لهذا العام فقط والباقي على الله، يجب أن تكون هناك خطط استراتيجية تستوعب الزيادات التنموية والسكانية وبموجبها تواصل الشركة خدمتها الاستراتيجية ولا تتعرض للانقطاع حتى ولو لم يستجب المستهلكون للترشيد.يتزامن شهر رمضان الكريم هذا العام مع فصل الصيف ولا بد أن يتعاظم الاستهلاك مما يعني ضغطا على الأحمال واستنفادا لطاقة الشركة، فإن كانت قدراتها ضعيفة فنحن أمام مأزق عظيم، ولا أتوقع أن الشركة من واقع الحال قامت بالاستعدادات الكافية للفترة المقبلة، وعليه يجب أن تبادر الى إخبارنا مسبقا ببرمجة أوقات ( قطع ) الكهرباء حتى نحتاط ولا نهرب بسبب المضايقات الى خارج البلد، وإذا عجزت تماما عن حل المشكلة ينبغي أن توضح ذلك صراحة حتى تفسح المجال لمزيد من الخصخصة والعمل بحرفية من أجل توفير خدمة مدفوعة القيمة، فإذا كان المستهلك يدفع مقابل استهلاكه ولا يحصل إلا على هذا المستوى من الخدمة فلا بد أن تكون أمامه بدائل وخيارات ولا تحتكر الشركة خدمة حيوية تعجز عن الإيفاء باستحقاقاتها وهي استحقاقات كبيرة ومهمة، فليحدث ذلك الآن وليس غدا لأن الشركة استنفدت كل الحلول والوقت الكافي لمعالجة المشكلة ولم تنجح أبدا.