خالد الزومان

جزاء الإحسان للمعلمين

كانت وظيفة المعلم على مر السنين ذات احترام وتقدير وتوقير من قبل مجتمعنا المسلم، وهو ذات المنهج الذي سارت عليه قيادتنا الرشيدة بعد ذلك، إذ خلقت كادراً خاصاً يميزهم عن موظفي الدولة الآخرين، وأصدرت عددا من القرارات التي تتوازى مع طموحات المعلم لتكافئ عمله الجليل وما يقضيه من جزء هو الأكبر من عمره وقوفاً لهدف أسمى هو تربية الأجيال ليستحق التقدير من قيادتنا الرشيدة، خاصة عند كبر سنه ودخوله مرحلة التقاعد.

وصلتني رسالة من أحد المنتسبين إلى قطاع التدريس ويقول فيها «إنه في ذلك اليوم الأغر توالت الأوامر الملكية الكريمة لتبسط جناحيها على كافة فئات المجتمع, واستبشرنا شمولنا نحن معلمي ومعلمات وزارة التربية والتعليم مع موظفي الدولة الآخرين تكريماً لنا في نهاية مسيرتنا العملية، ومن هنا بدأت رحلة البحث عن الحقوق, تأبطت أوراقي لمراجعة إجراءات إتمام الاستحقاقات المالية بعد التقاعد وخِلْتُ أنها ستكون رحلة ميسرة, لكنها كانت الأخرى, إذ تعددت الإفادات ولا مرجعية مهنية واضحة, أحدهم قال لي أنت لا تستحق مكافأة نهاية الخدمة! كيف لا أستحقها هي والمكافأة التعليمية، التي تكفلها لائحة الوظائف التعليمية في مادتها العاشرة، موظف آخر أفادني بأني أستحق هذه المكافأة مناقضاً كلام زميله, لكنه أضاف أنني غير مشمول بالقرار الملكي الصادر في 20\4\1432 هـ ، وحتى هذه اللحظة لا تزال الصورة ضبابية لدى البعض في الوزارة مع وضوح القرارات الملكية»، هنا انتهت رسالته.

صدر في وقت سابق قرار يختص بمنح مكافأة خدمة تعليمية إلى جانب مكافأة نهاية الخدمة لمن بلغ الستين في وقت التقاعد من المعلمين والمعلمات وظلوا يستلمونها لثلاثين عاماً، لكن التفسير الجديد الذي أطلقته وزارة الخدمة المدنية حرم هذه الفئة ما منحتهم إياه القيادة الرشيدة.

وللعلم فقد صدر في وقت سابق قرار يختص بمنح مكافأة خدمة تعليمية إلى جانب مكافأة نهاية الخدمة لمن بلغ الستين في وقت التقاعد من المعلمين والمعلمات وظلوا يستلمونها لثلاثين عاماً، لكن التفسير الجديد الذي أطلقته وزارة الخدمة المدنية حرم هذه الفئة ما منحتهم إياه القيادة الرشيدة، دون الدخول في نوايا البعض من أصحاب القرار هناك، وأعتقد أن هذا القرار الملكي الكريم اجتهد فيه المجتهدون, وفسره المؤولون, وعطله المعطلون، ولكن النهاية تؤكد المقولة الموروثة أنه لا يصح إلا الصحيح.والله من وراء القصد،،،