سواليف
ما تناولته أمس حول "مافيا" الدواء ليس إلا جزءا بسيطا من إمبراطورية تتعامل مع المليارات من البشر في مختلف أصقاع الدنيا، ولعلنا قرأنا وتابعنا ما يتناوله الكتاب والمحللون حول دور شركات الأدوية المنتجة في نشر بعض الأمراض الخطيرة وما يتبع ذلك من سياسة ترويع الناس وابتزازهملدفعهم وحكوماتهم للدخول في ماراثون الحصول على الأدوية والمضادات التي يصنعونها لكسب مليارات الدولارات حول العالم كما تردد بعد انتشار مرض أنفلونزا الخنازير. جانب آخر نعانيه في المملكة متعلق بكمية الدواء التي تفوق حاجة المريض في الكثير من الأحيان، ومن بين تلك الأدوية مضادات حيوية ومسكنات للأطفال والكبار وأدوية لمعالجة الالتهابات وغير ذلك من الأدوية التي يجب ألا تستخدم إلا بوصفة من طبيب متخصص. أسعار الأدوية مرتفعة وثقافة معظمنا الطبية ضعيفة، لذا نبقي تلك الأدوية في بيوتنا لنعود ونستعملها دون وصفه طبية. شركات الأدوية تريد تسويق أكبر كمية ممكنة من دوائها، لهذا تختار عبوات من الحجم الكبير لتختصر المسافة وتحقق أكبر قدر من الأرباح، ووزارة الصحة لا تتدخل في شيء وحماية المستهلك غائبة عن الوعي والضحية المواطن البسيط. نحن بحاجة إلى تدخل قوي لهذه المشكلة، فالقضية واضحة وضوح الشمس. ولكم تحياتي.